بن خلدون بين البارحة واليوم

32

سلس نجيب ياسين/
قد لا نستغرب كثيرا وجود بعض الهفوات في أفكار بن خلدون وما عاشه من فترة
انقسام و تشتت وصراعات على الحكم بين مختلف القادة في بلاد المغرب والأندلس
وعلى سبيل المثال كان بامكان عبد الرحمن استعمال مصطلح الاعراب المتصارعين على
الحكم والملك دون تمييز و تمكن منه و خياناتهم للبربر بالأندلس لصالح
المسيحيين أين كانت تلك المحطة بداية لاستمرار الاعراب كجرثومة تنهش بلاد
المغرب البربري حيث اخذوا الحكم عنوة وقوة ليومنا هدا اين لازالوا بنفس
طبائعهم يخونون البربر تحت راية الفرنسيس و غيرهم
وعند رجوعنا للفيلسوف بن الخلدون و الحديث عن أصوله وهو بربري اندلسي موريسكي
حر
نجد ان الاستعمار الذي يعمل على تعريب الفكر الحضاري البربري الاندلسي
الموريسكي المغاربي يركز على اصول بن خلدون و نسبتها للعرب من اليمن وفرضا ان
ما يقولونه صحيح هل عاش وو لد بن خلدون بتونس و ترعرع بإشبيلية وتلمسان وتيارت
ام انه من عرب اليمن
و وليد بيئة العرب والحجاز بالتأكيد لا فهو نتاج موريسكي اندلوسي بربري مغاربي
حر على غرار ما سبقه من فلاسفة ما قبيل عصره على غرار بن رشد و بن سينا وغيرهم
من البربر المعربين الأسماء و المتمسكين بالجذور والاصول ان هدا الجحود في
الاعتراف بتمكن البربر من ابناء الحضارة المغاربية الموريسكية الاندلسية خاصة
من البطون الزناتية و الهوارية و الزيانية مجرد عبث استعماري خبيث
من العجيب و الغريب ان ننسب للعرب ونحن بربر فقط لمجرد التمويه و البقاء تحت
أجندات سياسية خارجية يستغلها الاعراب ليبقو قابعين على السلطة مثل اسلافهم في
بلادنا ان احببنا الأقليات العربية الموجودة بيننا وتعرب بعضنا باسمائهم لا
يعني اننا لسنا بربر الحضارة وصناعها بالمنطقة والأندلس بل ان ذلك يعني حبا
للدين والاخوة العرب و ليس الاعراب
بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع