بــقــايـا خمرة معتقة

70
بــقــايـا خمرة معتقة
الحاج عطا الحاج يوسف منـصـور

سكبتُ بقايا الشوقِ خمري المُعـتَّـقَهْ
حنـينًا فصـار الـحــالُ حـالَ المعـلّـقَهْ

فلا هي تـرجو أن تَـعـودَ لـزوجـها
ولا مـنـهُ تـسريحٌ فـتغـدو مُـطـلّــقَهْ

كـذلكَ حــــالي في زمـانٍ مُـخـاتـلٍ
بـهِ مـا بـهِ عـندي وذكرايَ مَـحرَقَهْ

تُـلَمْلِمُ وجـدي في سـنـينَ تَـبعثرتْ
شـواخصُها تـبدو شـياطينُ مُـحدِقَـهْ

اليها تركتُ الروحَ حـتى تَـعـنـكبتْ
ونامـتْ عـقـودًا في الضلالِ مُـشَرْنَقَهْ

وكُنتُ كما أسـلفتُ للـحُـبِّ واحـةً
وجـدولَ أشــواقٍ وللصـبـرِ بــودَقَهْ

فـالَ الـذي أعطيتُ في زمَنِ الهوى
بُـرودًا على أيـدي الـعُـتـاةِ مُـمَـزّقَهْ

وهذا الذي قد كُنتُ أرجو وصـالَهُ
تَـناهى بحبلِ الوصـلِ مِـنهُ لمـشنقهْ

فليسَ بمقدوري أعودُ وكيفَ لي
وقولي بـما قـد فـاتَ يصبحُ لَـقـلَقَهْ

برغمي أعيـشُ الوجـدَ وحـدي وحيرتي
تـعودُ الى الـذكرى طيوري المحـلِّـقة

لعـلي أرى منهـا شُـعـاعًا يـقـودُني
لـحُلمي وفي زمني الصفيقِ لأطـلِـقَهْ

ومـا حُـلُـمي إلّا حِـكـايـةَ عـاشِـقٍ
يـرى موطـنًا يُـسبى وأوضاعَ مُقـلِـقَهْ

يـراهُ رهـينًا بين سِـندانِ فـاسـدٍ
ولُـعــبةِ شُــذاذٍ تـوالــتْ كـمِـطـرقَـهْ

عراقي عراق الخيرِ يسألُ اهلَهُ
الى أينَ يمضي في دهـاليزَ مُـغـلـقَهْ

أراني الى المجهولِ تبدو مـسيرتي
يقـولُ وحـسبي من وعـــودٍ مُـزوّقَهْ

أهـذا مصيري أن أكـون مُـضـيّـعًا
وأنْ ثـيـابَ الطُـهـرِ تُمسي مُـخـرّقَـهْ

لَـعمري هي الاحزابُ بـلواي كلُّها
وإنّ رزايـاها عـلى الـشعبِ مُـطـبـقَهْ

سـيـذكرها الـتأريخُ عارًا تجللتْ
وأمّــــا أمــــامَ اللهِ بـالـخــزي مُــوثـقَـهْ

الدنمارك / كوبنهاجن السبت في 29 تشرين ثاني 2022

الحاج عطا الحاج يوسف منـصـور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

19 − 6 =

آخر المواضيع