بغداد..يا وجع الحوادث

34

جميلة بلطي عطوي/

وتظلّ تبكي
بغداد في حضن الوجيعة
قطعوا حبْلها السّرّي..
رسموا على شفتيها آهة مُستدامة،
مزّقوا شالها ألف قطعة
فدوّتْ من العمق آهةٌ،
صرخةٌ لها اهتزّت الآفاق
والأرواح في حمّى الشّظايا
تُسحقُ دون ذنب،
والحضارةُ على قارعة الشّقاق
يُنتفُ ريشُها،
يُستباحُ في بلد الحضارة عرضُها.
بغدادُ .. يا وجع الحوادث
أيّتُها المهاة يهواها الصّيّادون
تفتحُ شهيّة الافتراس،
خلفها يركضون.
بغداد يا وجع العروبة،
يا أنّة في قلب القصيدة ،
كنتِ وما زلتِ رغم الأذى،
رغم الحرائقِ تجتاحُ المدى،
رغم الجهل يسري طوفانا،
بك يميد على شاطئ المآسي كلّ حين،
لكنّك يا زهرة يمتدّ جذرها في رحم السّنين
يا بلد النّور
والجنائن المعلّقة
للصّباح المبين تْبسمين،
تظلّين كما كنتِ،
كما أنتِ عبق التّاريخ
وما تلك الدّماء سوى هطل كرامة
يسقي عراقتك
يُلوّحُ للغد المأمول
بالفأل بذرة تُسقى بدموع الموجعين.

تونس ….21 / 1 / 2021

بقلمي … جميلة بلطي عطوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع