انفصام

125

حيث لا أطماع في خزائن القلب

ولا جيوب للرجاء

ولا تذاكر تقطع للرحيل

يرقد الطفل في قمط الطمأنينة

مثل نوية في بيضة

وتمد الريح خيوط الزعفران

برائحة الياسمين

يهبط الملاك ليبذر السلام

في ثرى وطن رثته السماء

يزرع في قذاله وردة  بيضاء

قطفها من سموات  ” الكاردينيا “

هداياه إرثاً للطيبين

يشتلها فوق مهود وردية

                         للصغار

وينثرها على رؤوس العجز

كواثر المطر

يطفأ جرائم الألم  ..

وجراحات الضمير

 وحمى الكهولة

أراجيح الذكرى

تهدهد الحلم الآبق من جفن اليباس

سقيا لمزرعة الطفولة

دعاءٌ ينتظر الإجازة

ليحبوَ على أرصفة الحقيقة

وزلال الذاكرة

يسيل على جبين الطوايا

رافعا راية الانتصار

على سواري سفن الضياع

مدمدماً

على زواحف الانطفاء

فوق  أوجه القمر 

لا وسم في عضد الغريب

ولا سبب

                  في منزلق الرماد

يُتشبث بالريح من عصف النصال

وليس هناك

 في الأُفق القريب

سوى

عينان ترتجلان البراق

قدمان ضالعتان في اجتياز الجسور

ويدان يلكز احداهما الصحو

ويجذب يسراهما انفصامْ

                  *****

سمية العبيدي 9 /2/2019

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع