انبثاقاتُ الأنوارِ/ سرد تعبيري

57

التُّربة الحبلى بالثمارِ لو لم تُروَ لما انبثقَ منها وليدٌ يصرخُ أنا ثمرةُ الحياةِ، كذلكَ الشَّمسُ المكلَّلةُ بتاجٍ من إشعاعاتٍ لو لم تروِها المياهُ لكانتْ ماتتْ وأخذتْ معها الدفءَ والنّورَ. حبّي لك لا يشبُه أيًّا منهما هو الوحيدُ المتعِّطشُ للعطاءِ أنا المرأةُ المتنكِّرةُ بترابٍ لامعٍ المدجَّجةُ بأساليبَ شتّى تتساءلُ تنادي في تعجُّبٍ شريدٍ على الملأِ ما الانبثاقُ المرتجى في حبٍّ نذرَ الصَّمتَ ليحصدَ الموتَ!؟ إنَّما في الحبِّ انبثاقٌ لتراتيلَ ، هي التَّراتيلُ التي ما زالتْ في مهدِ الثُّغاءِ التي إن لمْ تُغنَّ احترقتْ، كم أخافُ إنْ لم أنشدْها لكَ على إيقاعِ موسيقى حالمةٍ أن توأدَ أرتجفُ حينَ يدنو موعدُ الفراقِ حين يفقدُ الصَّمتُ حكمتَهُ بأنْ ينفجرَ الصَّوتُ ليعلنَ الحدادَ على حبٍّ أغلقَ على نفسِه انبثاقات الأنوار.

سامية خليفة/لبنان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع