النمرُ والمركافا

25

النمرُ والمركافا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

 

لا النِمرُ تُنجي لا ولا المِركافا

كـلـتاهـما قـد صــارتا أهـدافـا

قد كانتا الدرعَ الحصينَ لغاشمٍ  

بهـمـا يـصـولُ ويَـقـتُـلُ الآلافـا  

وعـليهـما قــام الكيانُ تَجـبُّـرًا 

حـتى غــدا في طـبعهِ اسـرافـا   

   ياسـينُ صار الموتَ في جَـنباتِها       

     فـالـيـومَ عـنهـا جُـنـدُها تـتـجافى        

     طوفانُ غَـزّةَ كالملاحِـمِ سُـطرتْ        

    عَـجزَ الـبـيانُ لـوصفـهِ مُـذْ طـافـا         

طُوفانُها الأقصى تَـقصّى حُـلْمَـها     

لِـدويـلــــةٍ لا تَـعـرفُ الإنصــافـا     

هي لو عَلِمتَ شَـراذمٌ قـد جُـمّعـتْ     

صارتْ كـيــانًا فـاسِـدًا يـتـنــافى   

بـوجـــوده كـدُويــلةٍ قـد صُـنِّـعَـتْ      

مِـن هَـيـلُـمــانٍ فــــارغٍ يـتـهـافـى      

مُـتَـمَـرغًـا بـجــرائـمٍ وسَــفالـةٍ     

راعـيـهِ بـاركهُ بـهـا اســتِخـفـافـا   

في هـيـأةٍ لـيـسَتْ لـها مِن هـيـأةٍ     

وقــرارُهــا لا يـمـلُـكُ الأطرافـا (*)

ودُويـلـةُ الــراعي لكـلِّ رذيــلةٍ     

لها أنْ تَحـيفَ كما ترى وتُصافى    

فهي اللقـيـطةُ في كيانِ دويـلـةٍ   

    قـامـتْ لكي تـرعى لـه الاهـدافـا        

والـعالـمُ الـحُــرُّ يعـيـشُ بـوهـمهِ       

هــو لـلـقـــويِّ يُـــرَقّـصُ الاردافـا       

هـي هـيـأةُ الامـمِ الـتي قالــوا لـنا       

 فـيـها الـعــدالةُ تَـشـمِلُ الاطـرافـا(*)     

فـتـبـيّـنـتْ مـن أنـها أُكْــذوبـةٌ       

راعٍ تـعَــهــدَ أنْ يـقـــودَ خِـــرافـا        

أمّـا اللـقـيطـةُ فهي في أكـنـافـهِ       

تـتـجـاوزُ الـقـانــونَ والاعــرافـا        

لا شـيءُ يُـلـزِمُـها إذا مـا قرّرتْ       

والـراعي قَـــرَّ ووطّــأَ الاكـنـافـا        

هي ما تزالُ على الغرور كعهدِها       

     سـترى بـغـزّةَ مـوتَـها اسـتـنزافـا           

ظنتْ وقـد خابتْ ظنون مُـكابرٍ      

بـمجـــازرٍ ومـجــــازرٍ تـتـــلافى       

طوفـانَ غَــزّةَ وهـو ثـورةَ أمّـةٍ        

قـالـتْ كـفى ظُـلـمًا كـفى اسـفافا    

سـبعون عامًا، بل تزيدُ جراحُها      

      نزفتْ وكان حصـادُهـا الأخـلافـا            

 طُـوفانُ غَــزّةَ قـد أعــادَ كـرامةً        

هُــدِرتْ وآنَ لأُمــــــةٍ تـتـعـــافـى      

طُـوفانُ غَــزّةَ غَــزّ كلَّ مُـطَـبـعٍ       

    في جـنـبـهِ ومُـســـوّفٍ قـدْ قــافـا (*)      

   طُوفانُ غَــزّةَ كان فجــرًا صادقًا          

    صَـحّى الـنـيـامَ وأرعــبَ الـسَـيّافـا (*)       

   *******

    الدنمارك / كوبنهاجن

الجمعة في 17 تشرين 2 / 2023

       (*) الأطراف: هي اليدان والرِجلان والمعنى هو كناية عن قوة التطبيق.

(*) الأطراف: تعني الطرف المقابل للطرف الاخر (*) قاف الاثر: أي تبع الأثر وسار عليه.

  (*) السيّاف: هو حامل السيف والمعنى كناية عن القوي المتحكم بالأمور.

 

الحاج عطا الحاج يوسف منصور    

   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع