النطع (قصة قصيرة)

25
النطع
قصة قصيرة
٢٠/١١/٢٠٢١
بقلم /حسن ابوقباعة المجبري

تسألت الاسماك عن سبب إصرار ذاك الصياد الطاعن في السن، والذي يجعله يرمي بصنارته منذ سنوات لصيدهن بدون أي طعم!!.
احدي السمكات تدعي الحكمة قالت :
أعتقد أنه صيادا بخيلا.
سمعن النقاش سمكات كن منشغلات بأكل بعض من حشيش البحر ،فتدخلن بالإجابة :
لالا.. هو صيادا مختل العقل …معتوها.
عارضتهن سمكة طيبة سريعا بالقول :
لالا
هذا صيادا فقيرا ليس إلا، فهو لايملك ثمن الطعم الذي يجذبنا الي صنارته لنعلق بها.
سمكة أخري كانت تتفرج علي الجميع فقالت :
لالا
اعتقد أنه صيادا جديدا فهو لا يفقه كيف يجهز الطعم ويضعه بصنارته لنعلق بها.
تدخلت سمكة طاعنة في السن وقالت :
أعتقد أنه شخصا كبير السن ويتعرض للطرد من بيته، فقطعا ليس همه اصطيادنا بل همه الوحيد أن يقضي ساعات بعيدا عن أهل بيته الذين لايرغبون في وجوده بقربهم وهذا هو حال كبار السن في يومنا هذا فهو الجحود يا صغاري ، وهاهو يتحجج بمهنة الصيد كعذر سيحفظ ماء وجهه أمام الناس وأمامنا.
أردفت سمكة كانت تسبح مبتعدة عن جميع الاسماك :
دعونا نقترب منه بحذر ونسأله عن السبب هلموا هيا .
توجهت الاسماك الي الصياد وقمن بسؤاله عن السبب :
فأجابهن بعد تردد :
هو هذا النطع المريح الذي اتخذه كرسيا منذ ثمانية أعوام ،فيجعلني دافئا ولا استشعر الدفء يعم اجزاء جسمي إلا حين الجلوس عليه.
——
هامش:
النطع : هو جلد الاغنام أو الماعز، والذي يفرد بعد ذبح الشاة ويفرد جهة الجلد
بالملح ثم يعرض لاشعة الشمس وبعد التجفيف يفرد صوف الغنم او شعر الماعز، وقد
يصبغ بالوان أخري، وينظف ثم يستخدم للجلوس أو تزيين صالونات البيوت.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع