المنسية  التي أسقطت عنوة من سجل الأدب و الثقافة الجزائرية

الأديبة، الشاعرة و الحكواتية  الأمازيغية فاطمة آيت منصور عمروش، الخيانة المزدوجة

108
المنسية  التي أسقطت عنوة من سجل الأدب و الثقافة الجزائرية
الأديبة، الشاعرة و الحكواتية  الأمازيغية فاطمة آيت منصور عمروش، الخيانة المزدوجة

في كل مجتمع  تبرز  أفكار  يقودها  رواد يصنعون من مصائبهم الحياتية و الوجودية  تميزا و نقطة تستحق أن نقف عندها  تحية إجلال و إكبار ، فالجزائر التي كانت ولادة منذ الأزل و صانعة  البطولات و الأمجاد و منجبة العظماء منذ فجر التاريخ  من ماسينيسا إلى ابن خلدون  إلى سيرة المجاهدين  الأشاوس  و منه إلى  الشعراء و الرسامين الذين صنعوا اسما تألق عاليا  فأنار اصقاع  العالم العربي و العالم اجمع .

 

. فاطمة آيت منصور عمروش ، ميلاد معجزة

الأدب الجزائري  في زمن الاستعمار  لم  يكن ليكون دون مجد و شهرة  لولا أن برزت فيه أسماء لأدباء جعلوا من لغة المستعمر “غنيمة حرب”  استطاع هؤلاء الأدباء  أن يرسموا بكلماتها لوحات جميلة عبروا فيها عن ما عاشوه في تلك الفترة العصيبة من تاريخ الجزائر  الكولونيالي ، ففي زمن لم تكن المرأة  لتتعلم أو تنهل من منابع  المعرفة  كان مجيء  الشاعرة فاطمة آيت منصور الى الدنيا  تلك ” المعجزة”  لتكون فيما بعد الصوت النسوي  القوي  في صورة  خنساء عصرها ، بقوتها وجلدها و ما حملته من آلام و صبر في مجتمع رفض مجيئها لأنها كانت ابنة غير شرعية  في مجتمع ذكوري  لا يرحم زلات  النساء !!.

ولدت الشاعرة والمغنية فاطمة  آيت منصورعمروش في 1882م بقرية “تيزي هيبل” بولاية “تيزي وزو”  الأمازيغية كطفلة غير شرعية  و ثمرة علاقة حب بين والدتها الأرملة و رجل أحبته ، وتوفيت ودفنت في فرنسا في عام 1967 م.

فبسبب وصمة هذه الولادة دون أب شرعي، وما انجرّ عن عنها من تهميش، تركت فاطمة آيت منصورعمروش قريتها الأصلية إلى قرية أخرى حيث تتلمذت في مدرسة فرنسية علمانية، و بعد تخرجها من المدرسة الفرنسية تدرَبت فاطمة كممرضة ثم عملت في مستشفى قرية  “آيت منقلات”  بمنطقة القبائل شمال الجزائر،  في هذا المستشفى تعرفت فاطمة عمروش على الأخوات المسيحيات الفرنسيات العاملات هناك وأدى ذلك إلى اعتناقها للكاثوليكية الرومانية الأمر الذي عمّق عزلتها داخل البيئة الأمازيغية الإسلامية التي كانت تسكن وتعمل فيها.

تقول في سيرتها الذاتية أنها تزوجت من مدرس أمازيغي اعتنق بدوره المسيحية وأنجبت منه تسعة أولاد توفي سبعة منهم أمام عينيها ، هذه المأساة  طبعت تعرجات حياتها وأشعارها وأغانيها بالحزن العميق، و تؤكد الدراسات التي تناولت سيرتها أن فاطمة عمروش قد مارست تأثيرا معتبرا على الأعمال الأدبية والفنية لابنها “جان” وابنتها “طاوس مارغريت”.

أما إنتاجها الذي تركته وراءها فيتمثل في سيرتها الذاتية التي تحمل عنوان “قصة حياتي”  التي تتضمن عدة مرثيات شعرية تقطر بالغربة والفقدان والحزن والجلد، إلى جانب مجموعة شعرية تستعيد نبضات الحياة الشعبية والتقاليد الاجتماعية وهي بعنوان “أغاني بربرية من القبائل”، وهي عبارة عن أغان كانت تغنيها لأفراد عائلتها منها ما هو من إبداعها وبعضها الآخر هو عبارة عن أغان شعبية أمازيغية قامت بحفظها عن ظهر القلب وغنتها بصوتها العذب، ومن ثمة كتبتها باللغة الأمازيغية لكي لا تندثر.

 إن هذه المجموعة الشعرية التي قام  نجلها “جان عمروش” بترجمتها إلى اللغة الفرنسية وصدرت عن داري النشر الفرنسية المعروفة “بوان” ، و”لارمتان” تشهد أن فاطمة آث منصور عمروش شاعرة موهوبة إلى جانب كونها ناثرة من الطراز الرفيع.

 

.” قصة حياتي” ، سيرة ذاتية نسوية رائدة :

تنبع أهمية “قصة حياتي” من عدة أبعاد ويتلخص البعد الأول في الجنس الأدبي الذي ينتمي إليه هذا العمل الأدبي الفني، إنها سيرة ذاتية رائدة من حيث تاريخ الشروع في كتابتها عام 1946 م وهي حسب علمي أول سيرة ذاتية أدبية متمردة تكتبها أديبة جزائرية في عصرنا الحديث سواء باللغة الفرنسية أو باللغة العربية أو مسجلة شفويا باللغة الأمازيغية.

أما البعد الثاني فيتلخص في كون هذه التحفة الأدبية تسجل إبداعيا تفاصيل حياتها و كل ذلك الفقر الذي عاشته في مجتمع ظل رافضا لها و اعتبرها “عار” ، كما لخص قصة شجاعة امرأة عاشت ويلات الفقر و فقدان أبناءها  الثلاثة الواجد تلو الآخر بسبب الفقر و  المرض ، قصة  امرأة قوية صبرت و تجاوزت أحلك الظروف و أصعبها ،كانت تلخص بتلك الشجاعة طبيعة المرأة  الجزائرية و تحديدا القبائلية الحرة  المتطلعة لغد أفضل.

. فاطمة آيت منصور و جان موهوب عمروش ،  الخيانة المزدوجة  و إسقاطهما من مناهج التدريس الجزائرية :

 لقد عمدت لسبب أو لآخر الوزارات المتعاقبة على تسيير قطاع التعليم بمختلف أطواره  عن إسقاط أديبة من الطراز الراقي و التي كانت تحمل جزءا من ذاكرة التراث الأمازيغي  بشقيه الشفهي المحكي و المكتوب و الذي نقلته الشاعرة و الأديبة فاطمة آيت منصور ، تراث غني  و ثري لجزائر تلك الحقبة التي تأرخ بشكل او بآخر للتواجد الاستعماري بالجزائر و ممارساته ، كذلك تعاملت  تلك الإدارة التي  تولت مقاليد قطاع التربية على عدم التطرق و لا تسليط  الضوء على  الكاتب “جان الموهوب عمروش” ابن  الكاتبة فاطمة آيت منصور و كذلك الشأن بالنسبة لابنتها “طاوس مارغريت” المعنية و الشاعرة  صاحبة الصوت القوي  التي ورثت ذلك الكم الهائل لذلك التراث الشفهي الغني الموروث عن والدتها ، لقد تم إسقاطهم من مناهج التدريس و حرم بذلك  عشرات الطلاب للتعرف على  احد صناع التراث الأدبي الامازيغي المكتوب باللغة الفرنسية فقط لأن فاطمة آيت منصور و أبناءها اعتنقوا المسيحية  في وقت كان المسؤولين يعمدون عنوة إلى طمس كل ما هو امازيغي و الانتساب قسرا للعروبة  مع التنكر للجذور و نبذ الأصول الأمازيغية  للجزائر باعتبارها دولة شمال افريقية وليست دولة مشرقية  و لا من شبه الجزيرة العربية ، لقد ساهم المنتمين لفكر حزب البعث العربي على نقل تجربة حزب البعث كنظام تسيير انصهرت الجزائر في بوتقة الحلم العربي الكبير و كانت تلك خيانة  جعلت رهط كبير يجهل  عمالقة الأدب الجزائري الامازيغي المكتوب باللغة الفرنسية و الامازيغية على حد سواء .

فجيل كامل من الطلبة ظل يعرف جبران خليل جبران ، بدر شاكر السياب ، ابن المقفع، الجاحظ، المنفلوطي و غيرهم و  يجهل تلك الكنوز الأدبية و التراث الشفهي  الغني  الذي يعرف بحقبة هامة  من تاريخ البلاد فضلا عن التعريف بمسيرة امرأة  امازيغية حرة استطاعت أن تبرز و إن تكون كاتبة و شاعرة و حاكية في زمن لم يكن فيه التعليم  متوفرا  للمرأة و غير مسموح لها بالوصول إلى مقاعد الدراسة إلا في  حالات استثنائية .

فاطمة آيت منصور عمروش كان منفاها حية و ميتة حين و ريت الثرى في فرنسا  و ظلت منبوذة من قومها و وطنها فقط لانها  كانت تدين بالمسيحية  نتيجة ذهنيات و أفكار  غرست فينا جعلتنا نعتقد  جزافا انك لتكون جزائريا يجب أن تكون مسلما بالضرورة و إلا فلا مكان لك من الإعراب في سماء هذا  الوطن

شك أن هذه السيرة الذاتية عمل أدبي مؤسس على تعرية طقوس مجتمع الذكورة والموقف النقدي المكسر لجدار الخوف من عالم الذكور، ومن الملاحظ أيضا هو أن “قصة حياتي” هي سيرة ذاتية تتكئ على آلية تقليد الاعترافات في سرد دراما منفى الأنثى وتجلياته الصراعية النفسية المعقدة.

ففي تقديري فإن هذه السيرة الذاتية تقوم من الناحية البنيوية على تجربة المنفى الوجودي الحقيقي ذات الأضلاع الخمسة التالية:

1- منفى الأنثى/ المرأة بداخل تقاليد الثقافة الذكورية في المجتمع البطريركي الذي ينظر إلى المرأة كمجرد وليمة جنس.

2 – منفى اللغة الفرنسية والانسلاخ عن الدين الإسلامي واعتناق المسيحية في طبعتها الفرنسية في ظل الشرط الكولونيالي.

3- منفى الاغتراب الجغرافي.

4- منفى تجربة موت أبنائها الثلاثة وهم صغار جدا.

5 – منفى وصمة البنت غير الشرعية التي وصمت بها فاطمة أيت منصور عمروش منذ يوم ولادتها.

إلى جانب هذا التوصيف لأركان تجربتها الإبداعية بشكل عام فإن هذه السيرة بشكل خاص مؤسسة على روح مقاومة هذا النمط من المنفى المتعدد كما سنرى فيما بعد بشكل مقتضب.

إن هذا النمط من المنفى المتعدد والمركب الذي عاشت تفاصيل قسوة تجربته فاطمة آيت منصور عمروش، وأرخت له أدبيا يضعها ضمن طليعة الكاتبات القليلات اللواتي قد سبقن الكثير من الكاتبات النسويات الكبيرات في الغرب إلى نقد الثقافة الذكورية المتخلفة والرجعية ومقاومتها أدبيا، وأخلاقيا، وسلوكا متمردا في نهايات القرن التاسع عشر وفي منتصف القرن العشرين،  إن هذه الطليعية عند فاطمة  آيت منصورعمروش تبدو بارزة في أغنياتها و قصائدها التي كتبتها مبكرا، وفي سيرتها الذاتية هذه المشبعة بالصدق في الكشف عن حياتها الخاصة التي اعتاد الأدب الجزائري وغيره من الآداب في الشرق والغرب، في نهايات القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، على طمسها ونفيها.

وفضلا عن هذه السمات الاستثنائية في أدب فاطمة عمروش فإن اللغة التي كتبت بها هذه السيرة تتميز بما يدعوه النقاد ما بعد الكولونياليين بتلويث لغة المستعمر، وبهذا الصدد نرى أن استخدام فاظمة عمروش للغة الفرنسية له نكهة خاصة حيث يحس القارئ أن اللغة الفرنسية في”قصة حياتي” قد تمت “جزأرتها ” و”تمزيغها”، وبهذا تكون من بين الأدباء السباقين إلى جعل هذه اللغة تنطق بالهوية الثقافية والاجتماعية الجزائرية في بعدها الأمازيغي.

ففي تقديري المتواضع  فإن هذه السمة تجعل فاطمة أيت منصورعمروش تحتل موقعا متميزا بين الرائدات المؤسسات للنص الأدبي الكولونيالي وما بعد الكولونيالي بامتياز،  في هذا السياق بالذات أوضح أكثر بالقول بأن فاطمة عمروش قد تمكنت من “تهجين” اللغة الفرنسية وتلوين قاموسها بألوان ثقافة الآخر الأمازيغي الجزائري المستعمر “بفتح الميم”  كما هو معروف الآن فإن هذه الخاصية تكتسي أهمية بالغة في حقلي النظرية الأدبية النسوية المعاصرة، وفي الدراسات ما بعد الكولونيالية المعاصرتين اللتين لم تأخذا حقهما من التنظير والتطبيق الإبداعيين في المشهد الثقافي الجزائري والعربي معا إلى يومنا هذا.

إن نقد الثقافة الأيديولوجية الذكورية والتعبير بصدق وصراحة وشجاعة عن عالم الأنثى وتجربة الموت والمنفى المتعدد المذكور آنفا وعن الموقف المقاوم فضلا عن إدخال “الهجنة” إلى عقر دار لغة فولتير من طرف الأديبة والفنانة فاطمة  آيت منصورعمروش هي عوامل يمكن أن تصنف على أساسها ضمن خانة أدباء فنَ الاعتراف الأدبي الذاتي النقدي والمقاوم من جهة وضمن الصف الطليعي من الأديبات النسويات ما بعد الكولونياليات بامتياز من جهة أخرى.

 و في هذا الصدد نجد الكاتب الفرنسي “فانسون مونتاي” ينوَه في المقدمة التي كتبها للطبعة الفرنسية لكتاب فاظمة عمروش ” قصة حياتي”، بأصالة ومقاومة وشاعرية هذه الأديبة التي شرعت كما أشرت سابقا في كتابة هذه السيرة الذاتية ابتداء من عام 1946 م وانتهت منها في عام 1962م.

حيث كتب  معقبا عن هذا المؤلف العظيم حسب قوله : “إن هذا الكاتب الفرنسي يدعونا في مقدمته إلى الإنصات إلى صوت فاطمة عمروش التي قاومت العوامل التي هدّدت هويتها الأمازيغية (القبائلية) حيث تقول : “لقد بقيت دائما قبائلية (أمازيغية)، وبالرغم من أربعين سنة أمضيتها في تونس فبالرغم من تكويني اللغوي المهني الفرنسيين فإنني لم أرتبط بالكامل بالفرنسيين  أو بالعرب، فقد بقيت دائما “المنفية الأبدية” التي لم تحس حقيقة وأبدا بأنها في بيتها، واليوم كما لم يحدث من قبل أبدا، فإنني آمل أن أكون في بيتي، في قريتي وسط أولئك الذين هم أهلي، أولئك الذين لنا لغة واحدة، ونفس الذهنية، ونفس الروح، ونفس روح المعتقد الصريح والصادق، والتعطش إلى الحرية والاستقلال

روح جبال جرجرة “. كما يدعونا هذا الكاتب إلى تأمل تشبثها بجذورها الوطنية “فأنا لا أملك سوى لقب واحد وهو لقب الإنسان، إن فرنسا ليست إلا اسما.

 إلى جانب مقدمة هذا الكاتب الفرنسي التي اقتطفنا منها بعض المقاطع على سبيل الاستدلال  فإن الروائي والشاعر والمسرحي الجزائري البارز، كاتب ياسين قد كتب هو أيضا مقدمة لكتابها “قصة حياتي” ووصف فيها أغنياتها التي جمعها ابنها الكاتب والمفكر جان عمروش كما يلي ” إنها أولا وقبل كل شيء تجاعيد نزعت جذورها من تربة وطنها”.

إلى جانب ما تقدم فإنَ هذه السيرة الذاتية تروي قصة المنفى الديني الذي وجدت فيه فاطمة آيت عمروش نفسها بعيدة عن ميراثها الإسلامي لأجدادها الذي غادرته فجأة وجعلها ذلك تعيش الغربة داخل مجتمعها الجزائري المسلم الذي لم يكن ينظر إلى ما فعلته على أنه مجرد بحث شخصي عن يقين روحي، بل كان يرى في تحولها إلى المسيحية على أيدي الفرنسيات في عز مرحلة الاستعمار الفرنسي للجزائر و تخلَّيها عن هويتها الروحية واستبدالها بهويَة المستعمر.

إن هذه المنافي التي تتخلل كتاب “قصة حياتي” تعد السمات الأساسية التي تشكل جوهر دراما حياتها المعذبة، هي أيضا السمات المميزة لقصائدها الشعرية.

في هذا السياق كتبت إحدى الناقدات البريطانيات فور ترجمة هذه السيرة إلى اللغة الإنكليزية من طرف دوروثي ، س. بلير وبعد أن صدرت عن منشورات النساء بلندن في عام 1988 قائلة “إن هذا الكتاب يقدم تاريخ حياة امرأة قبائلية (أمازيغية) عادية- بل فريدة من نوعها.. في صفحات هذا الكتاب تصف  فاطمة آيت منصور عمروش دراستها في المدرسة، وزواجها، وأبناءها،  إن نضالاتها الشخصية والعائلية هي المركز الواضح، في حين أنَ الحربين العالميتين والأمراض المتفشية في تلك الفترة  وحرب الجزائر من أجل الاستقلال فهي تلمع من الخلفية،  ففاطمة آيت منصور لم تعش حياة سهلة ولم تشعر  أبدا أنها في وطنها سواء في فرنسا أو تونس أو في منزل زوجها، وحتى في قريتها…، ثم تضيف هذه الناقدة البريطانية مبرزة أن هذه السيرة الذاتية تتضمن الكثير عن شروط الحياة في أواخر القرن التاسع عشر في القبائل “بلاد الأمازيغ” .

في يومياته ( 1928-1962) يروي ابنها الكاتب والمترجم والمثقف اللامع جان عمروش أن حياته وحياة والدته فاطمة آيت  منصور عمروش وكذلك حياة الأسرة كلها كانت غنية بعلاقات الصداقة مع كبار الفلاسفة والكتاب والإعلاميين والفنانين أمثال أندريه جيد الحائز حينذاك على جائزة نوبل للآداب والذي كان يقضي عندهم عطله في تونس، والفيلسوف “غاستون باشلار”، والفيلسوف والروائي ألبير كامو الحائز أيضا على جائزة نوبل للآداب وغيرهم كثير.

هذا جانب واحد فقط من حياة وإبداع هذه الشاعرة النسوية البارزة وقد تسمح الظروف لأقوم بترجمة شعرها من اللغة الأمازيغية إلى اللغة العربية، وأن أتأمل وأدرس تجربتها الشعرية والغنائية المكتنزتين اللتين تقدمان صوتا أدبيا وغنائيا وشعريا متميزا وفريدا من نوعه يتطلب إعادة الاعتبار لها كاءحدى  رائدات الأدب النسوي في القرن العشرين ، ان مسارها يستنطقنا جميعا من اجل ان نسلط الضوء على هذه الكاتبة الغنية بالأفكار و المآثر ، يسترعي منا ان ندرس كتابها ” قصة حياتي” بداية من الطور المتوسط و الثانوي و الجامعي و تخصيص أطروحات دكتوراه و رسائل ماجستير لحياة الأديبة فاطمة آيت منصور عمروش و ابنها “جان الموهوب عمروش” و “طاوس عمروش” كاعتراف  بالجميل و تصالحا مع تراثنا الامازيغي المنسي و مع ثقافتنا الأصيلة  و هذا اقل شيء يمكن فعله تخليدا لمسارها  .

إعداد / بوخلاط نادية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد × 2 =

آخر المواضيع