اللقيط

32

ماجدة تقي/

أخبروني يا معشر الفقهاء يا أهل البلد
ما الجريمةُ النكراء التي ارتكبها بدنياه الولد
ما ذنب البراءة تعذبُ و تقتل في المهد
وصمةُ العارِ والذلُ تلاحقهُ لا ينتمي لأحد
الفاعلُ الخسيس تنصل من جريمته للأبد
نزع الرحمةَ من قلبه وبفعلتهِ الدنيئة سُعد
يا أهلُ الحكمةِ والعقل هل فيكم من رَشيد
أنعاقبُ المجني عليه ونحرمه العيش الرغيد
لأن أبوه نذل” وله قلب” أقسى من الحديد
رماه بالشارع لتجار الرذيلةِ والنخاسة شريد
كيف يكون طفلاً سوياً وهو يعاملُ كالعبيد
أرضعناه الحقد مع مطلع كل فجر جديد
وحيد” محروم” من كلمةِ أبِ وأمِ أو حفيد
لم يتذوق لبن نهدِ الا وبهِ يؤس” وصديد
وآهِ من معاناته كل فجرِِ وليلةَ يوم َ العيد
لا ابتسامة في وجهه لا حلوى أو ثوبِ جديد
وحزن” يملأ محياهُ بؤس” وشقاء” وتنهيد
علمناه القسوة يا أصحاب الرأي السديد
أراه الآن ناظراً الينا ولديهِ الكثير من الوعيد

ماجدة تقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع