الفوضى…نص فكري

17

1

الغرق في محيط الفوضى له اثار قاسية تبدأبفقدان البصر وتنتهي بفقدان البصيرة

مشكلة البشر

انهم لا يتجاوزن هذه النقطة بل يتفاعلون معهابشتى الطرق والوسائل للوصول الى البداية والنهاية

البداية التي لا تنتمي لحاسة الضوء والنهايةالتي تمهد الطريق للوصول الى الحالة المثالية للعجز الفكري والفلسفي

2

ما يخرج من باطن الارض هو كنز ان كان صلبا امسائلا

القيمة ترتفع في مرحلة الاعداد للبيع وتنخفضفي مرحلة الخدمة

بين المرحلتين لا يبقى اثر له فماراثون الزمنلا يتوقف كونه دخل في حزمة الاستخدام والحركة والتغيير

الكنز الوحيد الذي لا يتأثر بأي مرحلة ولا يخضعلقيم الاقتصاد ولا القوانين الملونة هو المعلومة

المعلومة صندوق السرعة الذي يجعل الفوضى فيحالة تنقل مكلفة تجعله يتفتت بعد اجباره على الاصطدام مع المسننات

3

من صنع الثورة كان يعرف انها نهاية الفوضى

من صنعها ادرك تماما خطوطها العريضة مصاعبومعوقات

الثورة هي تجريد الفوضى من القدسية الزائفة

4

لو احتكم البشر للقوانين الفكرية والفلسفيةبدلا من القوانين الملونة التي تنتجها النظم والحكومات

لما وجدت الفوضى

لكنهم اختاروا ما تم صنعه بعيدا عن العقلوتركوا العلم والمعرفة والمبادىء فريسة للجانب الملون

5

في الماضي كانت هنالك حضارات على سطح الارضالتاريخ دون الكثير من الامور والاشياء حولها والدليل وجود الدراسات عنها رغمبساطتها الا ان التفاصيل تظل معقدة

اليوم لا يمكن حصر اعداد الحضارات على سطحالارض اصبحت اكبر تنوعت انقسمت كل واحدة مصنفة ضمن قالب معين

هذا هو الخبر السار

الخبر المحزن

ان هنالك فارق زمني بين الحضارات لا يقل عنالفترة الممتدة بين الحضارة البدائية وتطورها في اليوم

حضارات اقتعلت جذور الفوضى وصنعت وتصنع وستصنعمن الالف الف الف ومن الياء الف ياء وما بينهما

وحضارات وقفت عند الفوضى الالف ليس بالفوالياء ليست بياء وما بينهما لا يمت لا بالالف ولا بالياء

 

ايفان علي عثمان/شاعر وكاتب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع