الـغــريــرُ الـذي لا يـرى

36

الحاج عطا الحاج يوسف المنصور/
نَـثـرتُ اشـتـيـاقيَ في دربِـها
وفـيـه احـتـجـاجـي
على ضـربِها
أقولُ لعلَّ بعامي الجديدِ
بسيسي سَـيُـفضيْ **
الى طـيـبـهـا
وعَـلَّ العـهـودِ التي أقـسـمتْ
عليها
وكانتْ رؤى حُـبِّـها
سـتَـرجعُ فـيها الى سـاعةٍ
نَـهِـلـنـا الامــانـيَ
من عَــذبِـها
تَـقـولُ الـحــديـثَ وتَـلـوي بـهِ
وطبعي يُـداري
عـلى كِـــذبِــها
أقـولُ لـعَـلَّ
قـطـاتي تَــنــامُ
إذا مـا أنـابَــتْ الى ربِّــــها
كـذلكَ أبـقـى ويـبـقـى
الرقـيـبُ
ظِــلالُ الــقــوافـيْ حِـمى
رَكــبِــهــا
تَـروحُ وتَـغــدو وراء
السَـــرابِ
تَــلِــمُ ســـنـيـنـي
لُــــقــى حَــربِــهــا
وتـبــقــى ســهـامـي
رفــيــفَ الـجــوى سلاحي الــوحـيـدُ
الـى قـَــلــبِـــهـا
تَـحـــارُ بــأمــري صــوادي
الــغــيُــومِ
ولـيـلي نَــديـمـي عـلى نَــخــبِـهـا
حــيــاةٌ نـعــيـشُ بِــهــا
والــمُــنــى
ســـرورُ الـنُــفــوسِ الى نَـهــبِــهـا
أراها ومـثــلـيْ
يــراهـا الــكــثــيــرُ
ومَـســعـى الــنـفــوسِ الى خِــلــبـهــا **
اطــوفُ ولـيـلـيْ
رفــيــقـي الــقــديـــمُ يــنــامُ كَــئــيــبًـا
عــلــى غَــــربِـــهـا
أطـوفُ وحُـلـميْ الــقــديـمُ
الــجــديــدُ
غَــريــبًـا يُـغَـرِدُ فـي سِـربِـهـا
فـكـيـفَ يـكـونُ مَـسـيـري تُـرى
وطـبـعـي الــمُــشــاكِـسُ
فـي دربِـهــا
شَــربـتُ هـواهـا عـلى
عِــفّـــةٍ
فـصِــرتُ الـطـريـدةَ
فــي حـــزبِــها
فَــمَــزّقــتُ كُــلَّ حـــروفِ
الــعـــفـــافِ
وصِــرتُ
اُجـــاهِــرُ فـي سَــبِّــهــا
عَـفـافًـا بـدُنـيـا بِـلا عِــفّــةٍ
تُـريـدُ وتَـرجو هــوى صَـحْــبِـهــا
لأنتَ الــغَــريــرُ
الـــذي لا يَـــرى
سَـــواهـيْ الـــعَـــواقِــبِ
فــي صُــلــبِــهـــا

الدنمارك / كوبنهاجن الثلاثاء في 29 / كانون أول / 2020
** البسيس : صوت الراعي اثناء حلب الابل ** الخِلب : الشيخ الفارغ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع