العبودية بشمال افريقيا مربوطة بالاستعمار والوثنية وحتى الخرافة

39

سلس نجيب ياسين/
لاتزال العبودية عند شعب شمال افريقيا ظاهرة مربوطة بالوثنية و الاستعمار بشتى انواعه و اشكاله فما يرويه التاريخ والحاضر يكون ذلك و يوضحه وضوح الشمس معظم اانهزمات الحضارية لشعب المنطقة كانت عبارة عن اما استغلال عاطفي ادى للرضوخ او رضوخ سبقته وثنية وكل انجاز خاصة قبل دخول الاسلام سوف نجده ينحصر في بعض المحاولات للاقتراب من استعمار او تبني خرافة اغريقية او رومانية أو حتى فرعونية رغم كل هدا فإن محاربة الشعب الشمال افريقي للاستعمار قبل الإسلام وعبر كل عصور التاريخ لا يمكن إنكارها ولو انها لم تشكل اي امتداد حضاري لا بالداخل ولا الخارج وحتى وان اعتبرنا شيشنق بربري فان مجده كان بمصر بعيدا عن موطنه الأصلي على العكس تمام فبعد دخول الإسلام للمنطقة اصبح شعب شمال إفريقيا البربري يستعمل الحرية بعيدا عن منطق الخرافة والاستعمار و الوثنية بل ارتباطا وطيدا بالعقل و التفكير كانت البداية مع الفاتح البربري لبلاد الأندلس القائد الزناتي طارق بن زياد أين رفض الانصياع وقبول أمر جعفر المنصور بالانتظار لاكمال فتح باقي البلاد بشبه الجزيرة الايبيرية بعدها اصبح الفلاسفة البربر اكثر تحررا ودخولوا العالمية على غرار الفيلسوف بن رشد وغيرهم الكثير نفس الشيئ تحقق في تلك المراحل اين تفطن البربر لاهمية الحكم بدلا عن العرب و مختلف قبائلهم من الأقليات فلم يتردد ابوتاشفين في إنقاذ الاندلس من السقوط و انقذها في الزلاقة في حين لم يتوان يغموراسن بن زيان في تبني الاقليات و حمايتها و اعطائها حرياتها دون تركها تتوغل لحكم الشعب والأرض والمنطقة تلك الحقائق المبنية على العقل والحكمة والقوة والابتعاد عن الوثنية و تقديس المراة اعطت اكلها الحضاري و العمراني و الانتاجي المعرفي و الزراعي و التجاري والرفاهية و الحضارة وعند الخروج من باب هدا المنطق ينقلب الأمر على البربر راس على عقب ويعود الاستعمار و الوثنية و الابتعاد عن الحقائق و الدين ويستغل الاستعمار البربر بخرافات أخرى حدث هدا في زمن الامتداد العثماني شيئا ما ثم الاحتلال الفرنسي إلى يومنا هدا.
بقلم الكاتب : سلس نجيب ياسين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع