السينما الناطقة بالإسبانية … الخط الاخر للصوت والصورة

57

صعود نجم هوليوود السريع والغريب في صالات السينما مع بدايات ظهور العدسة السينمائية وما بعد خروجهامن دائرة الأمركة الى كافة جهات العالم حمل موجة ساخنة طويلة الامد اخترقت حدودالاحتكار رغم ان هذا التصور واقعي وله اثار الا ان طوابير البشر الحالمة بالصوتوالصورة الواقفة امام اللوحات الاعلانية الضخمة لجديد هوليوود تجعل من هذا التصورمجرد معطيات قابلة للبحث السينمائي لا لتحويلها لمادة تطبيقية بغرض كسر الخط الأحادي لشباك التذاكر …

المقصود هو ان عين الجمهور لا يرى سوى هوليوود مع ان هنالك مدارس سينمائية عالمية تضاهي قيمة وقامة المركزالتاريخي للسينما رغم التفاوت الكبير في الامكانيات الميكانيكية والواردات النقديةالا ان لها مكانة ومرتبة فالسينما الناطقة بالاسبانية تمثل الخط الاخر الذي يصنعالاثارة والجريمة والغموض والدراما فهوليوود تعتمد على التكنولوجيا الرقمية وتعطيها لة خارقة للمواضيع الخيالية على عكس الصناعة السينمائية الاسبانية والارجنتينية التي تتمحور فكرتها حول الطرح الخام من خلال النص المأخوذ من الواقع الذي يزيلبصمات الخيال …

فالفن السابع الاسباني والارجنتيني ناضج وخصب وهذا يظهر جليا في اللغة والتعابير الانيقة ترافقها فواصل موسيقية مرنة حيث تبرز الزوايا من الفراغ وتتغير تدرجات الالوان اضافة الى احتواء اي عمل سينمائي ناطق بالاسبانية على عناصر حسية ملموسة بداية بحركة الشخصية نهاية بكلمات تصدر من خلف العدسة ..

هوليوود رغم تفوقها في خانة التذاكر الا ان اعمالها صاخبة مزدحمة بالاضواء عناوين كثيرة تطفو على سطح نصوصها الخيالية اما الاسبانية والارجنتينية فهي انعكاس لقصص وحكايا حياتية كل مشهد كل حدث هو اثراء لثقافة السينما …

شاعر وكاتب

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع