الرحيل

48

حلاوة الحياة في مرها
و سرها في تصلبها
هكذا نطق العاشق
من على قمة التعاسة
يحمل مشعل حب طويل
بين دروب الآلام و عذاب الأيام
رغم العاصفة القوية التي إقتلعت الأشجار
و أرهبت العصافير في أوكارها
صاح بصوت عال
أنا العاشق
و العاشق لا يخاف العاصفة
و لكن خوفه من هدير البحر..يقوى
رحيل العمر آت
حاملا معه لون جديد من العذاب
عذاب لونته الأيام بلونها الوردي
بدندناتها الموسيقية التي
تحكي عن إنسان أحب إنسان
و رأي في ذلك الإنسان
ما لم يراه في إنسان
رحيل العمر آت
فلنستقبله بابتسامة حلوة
فلنفرش له الأرض ورودا
أو قل لنحمله .. على أكتافنا
و نقبله ألف قبلة
رحيل ما بعده رحيل
رحيل يحمل الحب البريئ
و يعزف على قيثارة الحياة الجميلة
حياتاً أعطتنا جمالها و قبحها
حلاوتها و مرارتها
لكن في الآخر..أعطتنا
ثمرة حلوة ..و شرابا لذيذ
فهيا نفرح أيها العاشق
و هيا نطرب لذلك اللحن الحزين
الذي ألفته أذاننا
رحيل العمر آت
و انتهى البكاء

جمال الدين العماري

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع