الرحلة الحبيبية الوهرانية لسكيرج

الجمعة18 صفر 1438، الموافق لـ 18 نوفمبر 2016- معمر حبار

1. كتب صاحب الأسطر مقالا في الحلقة السّابقة[1] <#_ftn1>عن الكتاب، وقد وعد
القرّاء الكرام في مقدّمة المقال السّبق أن يوافيهم بالحلقة الثّانية. واليوم
يتطرّق للحلقة الثّانية من الكتاب.

2. والكتاب هو: “الرحلة الحبيبيّة الوهرانيّة ” للشيخ أحمد بن الحاج العياشي
سكيرج ت 1363هـ، تحقيق العربي بوعمامة من جامعة مستغانم، وحمدادو بنعمر من
جامعة وهران، الطبعة الأولى 1438هـ -2014، لبنان، من 240 صفحة.

3. يتم التطرّق في هذا المقال إلى تفاصيل زيارة الشيخ سكيرج لمدن الجزائر
سنة 1912، فكانت هذه النقاط:

4. يندرج الكتاب ضمن أدب الرحلات من المغرب إلى وهران ذهابا وإيابا.

5. خصص الشيخ كتابا بأكمله لشيوخه وسماه ” قدم الرسوخ فيما لمؤلفه من الشيوخ
“.

6. أخذ الفاتحة بالقراءات السبع وكان ذلك عن سبعين شيخا من خيرة أساتذة هذا
العلم.

7. ذكر المحقق شيوخ الشيخ في علوم الفقه، والحديث، والسيرة، والأدب، والتصوف
دون غيرها من شيوخ في علوم أخرى، فكان عددهم 62 شيخا بالإسم.

8. قال المحقق أن للشيخ أزيد من 90 كتابا في ميادين شتى وعلوم مختلفة،
كالتفسير، وعلوم الحديث، والنحو والصرف واللغة، والفقه، والفتاوى، والأحكام،
وعلم الأدب.

9. ذكر المحقق 51 كتابا بالاسم والعنوان، وظروف تأليف الكتاب من طرف الشيخ
لمن أراد أن يقف عندها، كما جاء في الصفحات 58 الأولى من الكتاب.

10. واضح جدا أن الشيخ لأول مرة يركب البحر ويركب الباخرة،
وتجلى ذلك من خلال القصائد التي كتبها وهو يصف البحر، والبابور بتعبيره.

11. وصف ميناء وهران وصفا دقيقا وأطال في وصف الإجراءات
الإدارية.

12. ذكر أسماء العلماء، والفقهاء الذين ودعوه من المغرب
وهو متجه إلى وهران الجزائر، ما يدل على أنه من كبار العلماء والفقهاء.

13. وهو في أعماق البحار يلقي قصائد ثلاث في مدح شيخه أحمد
التجاني ، ما يدل على حبه الشديد لشيوخه، وتقديره الكبير لأهل العلم، ومن هنا
يفهم سبب بروزه وتفوقه، كما جاء في صفحات 58-71.

14. العلماء، والفقهاء، والمجتهدين، وأولياء الله الصالحين
الجزائريين والذين ذكرهم الكاتب وهو منهم، يمارسون التجارة والبيع والشراء.
وأظن أن سبب ذلك يعود لكونهم يرفضون العمل ضمن إدارة الاحتلال. مع العلم
الكاتب لا يتطرق لسبب ذلك.

15. يتحدّث عن تواضعه أمام شيوخه وهو من العلماء الكبار،
فيقول عن شيخه: “إلا أن حبي لا يخلو من علّة وحبّه خالص لله من أول وهلة.

16. تحدث عن أحد شيوخه فقال: “حيث أنه من بيت النبوة فلم
يزده ذلك إلا تواضعا، ورغبة في زيادة أدبه معنا زاد الله في معناخ”.

17. تحدّث عن مسائل عدّة تطرق إليها مع جملة من العلماء،
منها التقليد الذي لا يحق في حق المجتهد، وكروية الأرض والتي قال عنها
“التحقيق فيها عند علماء الجغرافيا هو ما أطبق عليه المتأخرون منهم من أنها
كروية الشكل”. مايدل على احترام التخصص من طرف فقهاء، وعلماء الأمة. وكان
الحديث عن كروية الأرض سنة 1911. وأشار إلى كتاب بعنوان “النخبة الأزهرية في
تخطيط الكرة الأرضية”.

18. أعجب إعجابا شديدا بجمال وهران، و”الاختراعات العجيبة،
والبناءات الغريبة والمآثر القديمة”. وهو القادم من فاس المغربية.

19. يتحدث عن ضياع الأوراق التي دوّن فيها ملاحظاته
والتراجم التي خصّها للعلماء، والفقهاء الذين التقى بهم في وهران وأعجب بهم،
ولم يستطع استحضار أسمائهم حين دوّن رحلته .

*صفحات 93- 111:*

20. ذكر أن زيارته لشيخه الحبيب بن عبد المالك وهو من
العلماء الفقهاء، سبب تسميته الكتاب بـ “الرحلة الحبيبيّة الوهرانيّة “.

21. يتحدّث عن همته العالية جدا، ويرى أن حسن الظن من النعم
.

22. يتحدّث عن أسرار الطريقة التجانية، وأنها لا تقبل أن
يكون المريد ينتمي لمدرستين في نفس الوقت وعليه أن يختار واحدة فقط.

23. يذكر أن شيخه بعث له برسالة يمدحه فيها ورفض أن ينشرها
خوفا من أن يصيبه الغرور.

24. من فرط حبه لشيوخه وطاعته لهم، يثني بشكل كبير على
الشخص الذي كان واسطة في الالتقاء بأحد شيوخه في وهران.

25. يتحدث بإعجاب شديد عن مسجد الترك بوهران.

26. يسمي قبور شيوخه بالروضة، وهذا من حسن أدبه وأخلاقه.

27. لايكفي الطالب حجم المعلومات التي يتلقاها من شيخه بل
لابد له من الوقوف على أسرار شيخه ، وهذه لايمنحها الشيخ إلا للقليل النادر من
طلبته. ومن وقف على أسرار شيخه والحقيقة كما يسميها فقد نال العلم، والمنزلة.

28. من فرط حبه لشيوخه، يذكر أنه فرح جدا بلقاء أحد إخوة
أحد شيوخه، لأنه لم يستطع لقاء شيخه.

29. يتطرق إلى اسم الله الأعظم، فيقول أن اسم الله الأعظم
في الحصول على المنفعة ودفع الضر، ويتطلب التهيؤ والقطع بالإجابة دون تردد.
ولا فرق في اسم الله الأعظم بين المعروف عند الخاصة، وبين المكتوم عند الخاصة.

30. تطرق بشكل مفصل للطريقة التجانية وهو أحد أعمدتها.

*صفحات 111 – 117:*

31. مازال العالم الفقيه سكيرج يتحدث عن العلماء والفقهاء
الجزائريين الذين التقى بهم وأعجب بهم أشد الإعجاب، وأخذ عنهم وأفاد بما استطاع
.

32. سئل الإمام الفقيه عن الزكاة في نوع من الحبوب، فأجاب
” لا يتأتى لي الجواب عنه حتى أراه فلما رأيته…”. مايدل على حرص أئمتنا في
التأكد، والخوف الشديد من الفتوى وهم أهل لها، ويملكون العلم، والفقه، والورع
الذي يؤهلهم.

*صفحات 117 – 126:*

34. في الفصل الخاص بـ “الرحلة إلى مستغانم “، يتأسف بشدة
عن ضياع أوراقه التي دوّن فيها رحلته، والتي استحضر منها القليل وضيّع فوائد
جمة تأسّف لضياعها. مايدل على أهمية تدوين الرحلات وضبطها.

35. يتحدث بإعجاب شديد عن القطار باعتباره من عجائب الدنيا
يومها.

36. يتأسف كيف أن موطنه المغرب لم يعرف لحد الآن أي سنة
1911 القطار، بينما الجزائر تملك القطار، ويتمنى لو أن المغرب استفادوا من هذه
الوسيلة لفوائدها التي ذكرها.

37. دامت الرحلة عبر القطار من مستغانم إلى وهران مدة 4
ساعات .

38. يتحدث بإعجاب شديد عن الطبيعة الخلابة الرائعة التي
تميّز المسافة الممتدة من وهران إلى مستغانم.

*صفحات 158-126:*

39. رأى في أحد المساجد بمستغانم وذلك سنة 1911 إعلانا
مكتوبا بالخط العربي والأعجمي “يجب على من دخل هنا أن يغلق بعد فراغه من حاجته
محلّ الماء وإلا فيلام على ذلك ويمنع من الدخول مرة أخرى “.

40. تحدث بشكل مفصل عن مفتي مستغانم الشيخ سيدي عبد القادر
بن مصطفى بن قارا، وإعجابه الشديد بعلمه وورعه وزهده.

41. حين يلتقي بشيوخه يتحدّث عن أسرار العلم وحقيقة العلم
التي تتعدى العلم، والقليل الذي ينال هذه الدرجة التي وصل إليها.

42. يتحدث عن تأليف شيخه سيدي الحراق الكريتلي لمؤلفات
عديدة، فوصفها بقوله: “التأليف لا يدل على الاجتهاد، إنما يدل على محض موهبة
من المولى الذي خلق فهدى”.

43. يصف أحد شيوخه الجزائريين الشيخ سيدي الطاهر بن عمار
بإعجاب شديد، ويصفه بقوله: “الدال على الله في سرّه ونجواه “.

44. من شدة إعجابه بشيوخه، ألقى قصائد في أقاربهم وأصهارهم
بل حتى صبيانهم، كما هو موضح في صفحة 137 وما بعدها.

45. يتحدث عن فراقه للأحبة وتوديعه من طرف المفتي،
والقاضي، والعلماء بحزن شديد. وفي نفس الوقت يتحدث بحسرة شديدة عن ضياع أوراقه
التي دوّن فيها رحلته، ورغم ذلك استطاع أن يستحضر هذا الكتاب الذي بين أيدينا .

46. يتحدث بإعجاب بالغ بحسن الضيافة والكرم المبالغ فيه
الذي لقيه في وهران، ومستغانم، وتلمسان من حيث الاستقبال، والتوديع، والكرم.

47. يصف القطار بشكل دقيق جدا، ويعجب بالطبيعة الخلابة
الجذابة التي امتازت بها المسافة الممتدة من مستغانم إلى تلمسان.

48. إبتداء من صفحة 150 يبدأ في وصف “الرحلة إلى تلمسان “.

49. ” بلدة أبي العباس” ويقصد بها ولاية بلعباس. ويقصد بها
سيّدنا العباس رحمة الله عليه، ورضوان الله عليه. مايدل على حب الجزائريين
لأسيادنا آل البيت رضوان الله عليهم.

50. يتحدث عن الفطرة السليمة النقية لأهل تلمسان .

51. رغم تأدبه الشديد مع شيوخه في الأخذ والفهم والعلم إلا
أنه يوصي في صفحة 158 ” اللائق بالمريد وغيره هو سلوك طريقة الورع” .

*صفحات: 169-158 :*

52. شدة حبّه لشيخه ظهرت في أنه “طلب من ضيوفه الجزائريين
من العلماء الذين رافقوه، أن يدلوه على قبور الصالحين والعلماء الذين عايشوا
الشيخ .

53. يتأسّف من جديد على ضياع أوراقه التي دوّن فيها أيامه،
ولم يستطع استحضار إلا القليل منها، والتي جعلها طي هذا الكتاب.

54. يتحدث بإعجاب شديد بجنان القاضي وفاكهة حب الملوك،
التي راح ينشد فيها قصائد وأبيات.

*صفحات 183 – 193:*

55. يقول حين لمست من أحد المريدين أهلية في التلقين،
ساعدناه على الإجازة له في الإذن في تلقين الطريقة لطلابها بما لنا من السند
في التقديم .

56. إذا كان الحب خالصا لا يعد ناقصا.

57. يواصل الإمام سرد العلماء الجزائريين الذي التقى بهم
في تلمسان وأخذ عنهم، وأعطى مما منحه الله تعالى.

58. كل الذين ذكرهم من أهل العلم والفقه، يسبق أسماءهم
بذكر السيد، وألقاب طويلة تنم عن احترامه لشيوخ الجزائر، وتقدير لأهل العلم.

59. جاء في صفحة 188 عنوان ” الرحلة لمدينة أبي العباس”،
ويقصد ولاية سيدي بلعباس بغرب الجزائر.

60. الأنبياء والرسل أرشدوا الناس إلى طريق السعادة ولم
يتبعهم إلا من وفقه الله تعالى مع أنهم عليهم السلام أحرص الناس على سعادة
العباد .

61. يتحدث بإسهاب عن أسرار الطريقة التيجانية ، وطرق تلقين
الطريقة، ومن أحق بالتلقين، ومزايا الشيخ والطريقة.

62. قال في فضل شيخه وشيوخه.. فضل المتبوع يعود لفضل
التابع.. أي الفضل يعود للشيخ الأول، مهما بلغ من جاء من بعده من الرتبة
والمنزلة والعلم والفقه.

63. يتحدث عن زيارة الشيخ، وما قاله الشيخ التجاني في
زيارته.

64. يستغرب من وجود مسجد واحد فقط في مدينة أبي العباس أي
ولاية بلعباس سنة 1911، رغم كبر مساحتها واتساعها.

*صفحات 193 وما بعدها: *

65. تحدث عن قراءة الوظيفة بالمسجد. مامعنى الوظيفة؟.

66. فسّر معنى قوله تعالى ” أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى
غسق الليل وقرآن الفجر “، وقال: “والمراد بقرآن الفجر صلاة الصبح فقد اشتملت
الآية على جميع الصلوات المفروضة “.

67. تحدث عن زيارة قبر أحد شيوخه، وقد زار شيوخه الأحياء
وقبور شيوخه الأموات.

68. يعتبر أن الظاهرية ليسوا على مذهب أهل السنة، من خلال
مثال تعدد الزوجات.

69. تطرق لموضوع تعدد الزوجات، وأنكر بشدة على الذين يرون
التعدد في أكثر من أربع، وقال: “ومقصود الكلام فلكم النكاح الأربع فإن لم
تعدلوا فثلاث فإن لم تعدلوا فاثنين فإن لم تعدلوا فواحدة وهي منتهى قدرة
العاجز عن العدل مازاد عليها من ابتداء ماأباحه الشارع له وهي الأربع”. وقال
أيضا : “فقلت دليله فعل الصحابة فإنه لم يثبت أحد عن أحدهم أنه تزوج بأكثر من
أربع وإنما الوارد أن من كان عنده أكثر من أربع أمره الرسول صلى الله عليه
وسلم بإمساك أربع ومفارقة الزائدة

70. قال.. كل ما يلهي عن الله فهو حرام .

71. تحت عنوان ” الخروج من أبي العباس والرجوع لوهران”،
يتحدث عن عودته لوهران في انتظار العودة النهائية لفاس .

72. في كل مرة ينزل بمحطة إلا ويستقبل من طرف علماء وفقهاء
الجزائر، استقبال العظماء الذي يليق بالعلماء. ونفس التعظيم والتقدير يلقاه
وهو يغادر منطقة من مناطق الجزائر. ويتكفل علماء وفقهاء الجزائر بكل ما يتعلق
بالإجراءات الإدارية التي يتطلبها السفر من حيث المجيء والعودة.

73. في كل مرة يحط بمنطقة جزائرية أو يغادرها، إلا ويتكفل
علماء وفقهاء الجزائر بإرسال تلغراف يسبقه، لينتظره في المحطة القائمة علماء
وفقهاء بما يليق بالعالم الفقيه

74. قال: كل ما يلهي عن الله فهو حرام .

75. تحت عنوان “الخروج من أبي العباس والرجوع لوهران”،
يتحدث عن عودته لوهران في انتظار العودة النهائية لفاس .

76. في كل مرة ينزل بمحطة إلا ويستقبل من طرف علماء وفقهاء
الجزائر، إستقبال العظماء الذي يليق بالعلماء. ونفس التعظيم والتقدير يلقاه
وهو يغادر منطقة من مناطق الجزائر، ويتكفل علماء وفقهاء الجزائر بكل ما يتعلق
بالإجراءات الإدارية التي يتطلبها السفر من حيث المجيء والعودة.

77. في كل مرة يحط بمنطقة جزائرية أو يغادرها، إلا ويتكفل
علماء وفقهاء الجزائر بإرسال تلغراف يسبقه، لينتظره في المحطة القائمة علماء
وفقهاء بما يليق بالعالم الفقيه.

78.

—————-

[1] <#_ftnref1> للزيادة، راجع مقالنا بعنوان: ” سيّدنا رسول الله صلى الله
عليه وسلّم كما يراه العالم المغربي سكيرج”، وبتاريخ: الخميس 26 ربيع الأوّل
1442 هـ الموافق لـ 12 نوفمبر 2020

 

الشلف – الجزائر

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال