الخيط والرماد

60

الليل برودٌ مسهدةٌ

زحفت نحوي

سرقت حلمي المتضوع من محني

لبست تيجان الغارْ

بالمهد المائس بين اليقظة والوسن ِ

يمتدّ ُ نهارْ

وأنا والنوم على مقةٍ

والجسر هباءْ

البردُ امتدّ َ فلولا ً فوق رصيدي .. مستلفا ً لي حفنة َ ريحْ

والصوتُ جريحْ

تختبىء الفئرانُ الكهلة بين  ضلوعي .. مأدبة    حافلة بالقضمِ

أصواتُ سكاكين- الشرفاء – تجرّحني

كسيوف الهند مغمّسة الحدّ ِ الى الاعناقِ بسمّ ٍ من حقل الموت الاغبرْ

والصمت مقامع من مرمرْ

تتقلّدني كوسام ٍ يحضن قبر شهيدْ

انّي نافذةٌ فقدت مصراعا ً آخرْ

شهقت من خفقة بيرقْ

موبوء المقلة بالدمْ

الحاضرُ مرتجفٌ فيهِ

الماضي يغرقُ في الهذيانْ

لغدٍ وجهٌ شمعيّ  ٌ .. لم ينضجه الفكرُ

ونوايا حمرُ

حربٌ رعناءْ

والموت رهانْ

كحمىً .. تفدُ الاطماع مقنّعةً .. فالعرس هنا لم تدع َ لهُ

يدها في المضغ كما الفمْ

الزهرة تغرقْ

ويضوع شذى البترول يرشّ ُ على ايدي الزوّار كماء الوردْ

(البوم) قصائدنا يتحنّط في ركنٍ مسودّ ٍ يأكلهُ

هل يُقرأ بعدْ ؟!

فئرانٌ تقرض أشرطتي

جدرانٌ  تخنق  أوردتي

للصمت مضاءْ

والحرفُ وليدْ

تنشقّ ُ قصاصات كُتبت في سهو مخاضْ

الحيرة في رحم الأترجة مذهولةْ

تتلفّت .. ترفع رايات التسليم ِ

فذا ديك الريح ِ الجنّ ِ اللا يعرف وجهتهُ

حربٌ تتنقّلُ فوق بساط الاحلامِ ِ ككاعبْ

والكون ملاعبْ

ساحات الشرق ِ رياضْ

والقيعةُ نائمةٌ بلعاب النحلْ

البِطنةُ مسؤولةْ

انْ غابَ عن الأحداث ِ النخلْ

ومدادٌ أحمر لا يتنشّف فوق الصفحات ِ

البسْ قفازكَ  واكتبْ : طوفان الدمْ

ما زال يؤطر وجه َ الكلمات ِ

في الارض ِ مزادْ

فمتى يتبيّن ُ خيطُ الفجر ِ  ؟!

ومتى يترددّ ُ في الصدر ِ ؟ !

نفسٌ

ليحيلَ جذى الثَكِلات ِ  .. رمادْ

 

*****

سمية العبيدي

ملاحظة /   مقة   / مصدر ومق أي أحبَّ

فتح أحد مشرفي الصفحات الثقافية تاءها  فغت   مقت   وبذا انقلب معناها الى النقيض

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع