الحاج عطا الحاج يوسف منصور

26

المحطة رقم 11 الفرزة الثالثة

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

باشرتُ دوامي في اليوم التالي من وصولي الى مدينتي الكوت أواخر آب أي بعد مضي قرابة أسبوعين على سفري المكلل بالخيبات وإذا بيَ اتفاجأ بالقيامة قائمة على رئيس الغرفة عبد المنعم عبد السادة وذلك بسبب قيامة بمفاتحة الجهة المختصة بالأسعار بمجلس قيادة الثورة وكان الكتاب شديد اللهجة لا يتناسب في أسلوبه مع الخطابات الإدارية متضمنًا وجود نقص في الاوزان للمواد الموزعة على الوكلاء ومنها مادة الدهن النباتي علامة الراعي المنتج بمعمل الزيوت ومديره العام أخو قائد الفرقة ماهر عبد الرشيد المدعو حاتم عبد الرشيد وعلى أثر كتاب الغرفة جاء كتاب من المكتب المختص بالأسعار في مجلس القيادة بفتح تحقيق بالموضوع. ولكي تكون دراسة الموقف مشتركة مع مجلس إدارة الغرفة قام رئيس الغرفة عبد المنعم بتوجيه دعوة لعقد جلسة طارئة إلّا ان جميع أعضاء المجلس من القطاعين العام والخاص تجاهلوا الدعوة ولم يحضر واحدٌ منهم رغم تبليغ الجميع ومن الطريف أني وعبد المنعم كُنّا وقفين في الطارمة امام الباب وقد مرّ أحد أعضاء المجلس بسيارته من امامنا فتجاهلنا وكأنه لا يرانا ولم يسلم فالتفت لي عبد المنعم وقال: / هذا اشبي حتى سلام ما سلم/ فكان جوابي له ابتسامةً دون تعليق. تبنيتُ موضوع الاجوبة للجهة المختصة وطلبتُ من كاتب الأسعار عبد الرزاق عبد الوهاب/ هوبي المصور الاتصال بالوكلاء لإحضار بعض المواد الناقصة الوزن ومن ضمنها صفيحة الدهن النباتي لتكون مستمسكًا وحُجّةً على مصداقية ما جاء في كتاب الغرفة وقد تم الحصول عليها فكانت السند المادي الذي نعتمد عليه. وبعد أيام ورد الى الغرفة كتابٌ من الجهة المختصة بمجلس قيادة الثورة بفتح تحقيق وبعده بأيام حضرت لَجنة التحقيق وهي مؤلفة من خمسة أعضاء من ضمنهم مدير أمن الكوت الذي صار المحرر لكتابة تقرير اللجنة. رُفع التقرير وبعد شهر تقريبًا جاء ردُّ الجهة المختصة أن على الغرفة أن تتعامل في خطاباتها بإسلوب أفضل وانتهتْ محنة رئيس الغرفة عبد المنعم وذلك بتداركي ما حصل منه أثناء سفري وتنفّس الصُعداء. وعلى أثر هذه الحادثة تم الغاء المكتب الخاص بالأسعار في مجلس قيادة الثورة وحُصِرَ موضوع الاسعار بين الاتحاد العام للغرف التجارية ووزارة التجارة. وفي شهر تشرين الأول من نفس العام يأتي للغرفة بحدود الساعة الواحدة ابن خالة والدي الحاج حسون الناصر يطلب مني مساعدته والوقوف معه لأن شريكه عزيز الوادي في معمل طابوق الجوادين قد استحوذ على أرباح المعمل وان الشركاء سينحون الكاتب المتواطئ مع عزيز الوادي واحلالي محله فوافقتُ على العمل ثم خرج وسأتناول تفاصيل الموضوع بعد فراغي من عملي في غرفة التجارة.
الدنمارك / كوبنهاجن الثلاثاء في 23 كانون ثاني 2024

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع