التباس بين الشيخ والمريد في التعقيب على “لا يعرف العنصرية والتعصّب الجزء الثاني” للأستاذ إبراهيم يوسف

150

 

حين تضجّ دنيانا بهذا الظلم الكبيرْ،

بهذا الترف الهائلْ،
والبذخ الذي فاق الخيالْ،
ونرى الجوع يحني هامات الرجالْ،
والموتَ تجارةً مربحةً،
حين يمنحنا الربُّ هذا العمر الطويلْ،
ويصبح الصمت ثقيلاً ثقيلْ،
تتأهّب دموع العين للتظاهر بلا علمٍ وخبرْ،
تتلاحق الأنفاسُ، تتوالى الصورْ،
ولا يبقى لنا سوى تلك الهشاشةْ،
وهذه الرِقّة حتى الفناءْ،
تتصل الروحُ بالروحْ
فلا نجد سوى الأسرارْ
ورموزاً  تستعارْ
لنطفي اللظى وننعي الديارْ
ضاقت علينا الدنيا بما اتّسعتْ
وعدنا إلى أندلس الحلم الضائع،
نصوغ أروع المراثي.
أخي الحبيب:
ترّفق بي وبك وبنا فلم يعد لنا الكثير من اللذات،
الوقت يداهمنا،
عصفور الموت يفرش جناحيه خلف باب غرفتنا،
لم ننهِ بعد كتابة الوصيّةْ،
ولم نعترف لأنفسنا بحقيقة أمرنا،
نتقارب، نتفارق، نتبادل الكلمات النديّةْ،
ننظم بلا وعيِ فصول المسرحية،
شيخي لمَ ألقيت بجبّتك ووقفت عارياً في العراءْ؟
كيف لك أن تواجه هذه الريحْ؟
وكيف لي أن أتبعك في هذه الأصقاعْ؟


يقول آبن خلدون في مقدّمته: ” فلمّا فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوّفة “.  وقد تميّزت هذه الجماعة بالابتعاد عن: ” زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة “. يقال عن الصوفية  ” أنّهم سمّوا صوفيّة للبسهم الصوف “، ذلك أنَّ ” الصوف لباس الأنبياء وزي الأولياء “.  الجبّة أو الخرقة لم تعد تكفي لاعتبار لابسها صوفياً؛ بات معنى التصوّف يكمن في حال المرء وسلوكه الدرب، وإيمانه ، والتحلّي  بالصّفات التي تؤدّي إلى الايمان المطلق بالله، والانصراف إليه، وذلك وفق الطريقة  التي وضعها شيوخ الصّوفية لأتباعهم ومريديهم.

يصعب تعريف الصوفيّة في فضاءٍ محدود، فقد تضاربت حولها الأقوال والآراء:
يقول بشر بن الحارث: ” الصّوفي من صفا قلبه لله “. ويصف الغزالي الصوفيّة بقوله : ” إني علمت يقيناً أن الصوفيّة هم السابقون لطريق الله تعالى خاصّة ، وأن سيرتهم أحسن السّير ، وطريقهم أصوب الطرق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق …… إنّ جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من نور مشكاة النبوّة ، وليس وراء نور النبوّة على وجه الأرض نور يستضاء به “. كان الغزالي  يسمع  منادي الإيمان يناديه :
“الرحيل ، الرحيل ،
فلم يبق من العمر إلا القليل
وبين يديك السفر الطويل ،
وجميع ما أنت فيه من العلم والعمل رياء وتخييل،
فإن لم تستعد الآن فمتى تستعد ؟
وإن لم تقطع هذه العلائق فمتى تقطع ؟
فعند ذلك تنبعث الداعية وينجزم العزم على الهرب والفرار “.

أمّا الحب الإلهي فقد ورد ذكره في جميع الديانات، كما ورد في القرآن الكريم. إنه الحب القائم على الإيمان بالله وطاعته، طاعة الله التي تتحَقَّقُ باتباع أوامره وترك نواهيه، لأن الله لا يأمر إلاّ بالخير؛ أمّا المحبة فهي هبة من الله لأصفيائه من الأولياء، وهي أكمل أنواع المقامات، وما الحب إلّا شكل من أشكال التعبير عن الشكر، ومن هو أولى من الله أن يشكر على كثير نعمه؟ كانت رابعة العدويّة (توفيت عام 185 هجريّة ) أوّل من قال بحب الله بلا علّة،  فقد نذرت حياتها لحبه، بعد أن هجرت الدنيا، واعتزلت حياة الناس فاستحقّت لقب “شهيدة العشق الإلهي”:
من أقوالها  :

أحبك حبين حب الهوى       ..وحبّاً لأنّك أهل لذاكا

فأمّا الذي هو حب الهوى     فشغلي بذكرك عمّن سواكا

وأمّا الذي أنت أهل له         فكشفك للحجب حتى أراكا

فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي   ولكن لك الحمد في ذا وذاكا

 

 

كانت تناجي ربّها مناجاة الحبيب للحبيب وتعلن حبّها الدائم له فتقول:
” إلهي :

أنارت النجوم،
ونامت العيون،
وأغلّقت الملوك أبوابها،
وخلا كل حبيب ٍ بحبيبه،
وهذا مقامي بين يديك.
إلهي هذا الليل قد أدبر،
وهذا النهار قد أسفر،
فليت شعري أقبلتَ منّي ليلتي فأهنأ؟
أم رددتها علي فأعزى؟
فوعزّتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني،
وعزّتك لو طردتني عن بابك ما برحت عنه لما وقع في قلبي من محبّتك”.

 

أمّا عمر بن الفارض ( 577 – 632 هجريّة )،  فقد عبّر عن حبّه لربّه عن طريق الشعر، فهو يقول:

زدني بفرط الحب فيك تحيّراً            وارحم حشى بلظى هواك تسعّرا

وإذا سألتك أن أراك حقيقةً                فاسمح ولا تجعل جوابي لن ترى

ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا            سرّ ارق ّمن النسيم إذا سرى

وأباح طرفي نظرة أمّلتها                فغدوت معروفاً وكنت منكرا

فدهشت بين جماله وجلاله              وغدا لسان الحال عنّي مخبرا

فهل وصل ابن الفارض إلى مرحلة الرؤية التي يدّعيها، وهل أصبح إماماً مقتدى للعاشقين؟

قل للّذين تقدّموا قبلي ومن                بعدي ومن أضحى لأشجاني يرى

عنّي خذوا وبي اقتدوا ولي اسمعوا           وتحدّثوا بصبابتي بين الورى

ويقول مخاطباً ربّه:

يحشر العاشقون تحت لوائي          وجميع الملاح تحت لواكا

 

ثم ينصّب ابن الفارض نفسه –جهراً-  سلطانا للعاشقين ، قائلاً :
نسخت بحبّي آية العشق من قبلي
فأهل الهوى جندي وحكمي على الكلِّ

وكل فتى يهوى فأنّي إمامه
وإنّي بريء من فتى سامع العذلِ

 

طريق الصوفية إلى الله هو حبّ الله دون غايةٍ أو غرضٍ. وهذا الحبّ لا يتحقّق بإعلانه إنّما بسلوك طريقه، والسير بها مهما كانت بعيدةٌ ومؤلمة وشاقّة. معظم الناس، في البداية، لم تفهم هذا النهج، فقابلته بالعداوة. أمّا السلطات الدينية المتزمّتة والسياسية المستبدّة فقد ضيّقت على الصوفية وحكمت على بعضهم  بالموت كما جرى للحلّاج  والسهروردي من تعذيبٍ وقتل. ما قامَ به  أهل التصوّف هو الفرار من الدنيا واللجوء إلى الله. تفوّق عندهم الحب على الكراهية  ولم يعد في قلوبهم مكان لها.

 

الحمد لله يا صديقي على نعمة الحب التي أغدقها الله عليك، وأنت اليوم شيخنا وأستاذنا وحبيب قلوبنا. حين تمرّ بعض الأيّام ولا أقرأ لك، أو أتواصل معك، أجد نفسي في بحيرةٍ من بحيرات الملح الجافة وقد هجرتها الطيور واشتدّ بها الهجير؛ أبحث عن ظلٍ وارف يقيني نيران الشمس الحارقة. أحبّ أن أكتب لك،  أيها الصديق، وأهوى أنْ أقرأ لك؛ إن سُررتَ منّي فرحتُ؛ وإنْ غضبتَ منّي سُررتُ أكثر؛ كونكَ تهتَمُّ لأمري! فقط، يكفيني أن تكترث بي وأراك وأسمع منك.

بعد قراءتي لنصّك ” لا يعرف العنصرية والتعصّب الجزء الثاني”، أعدتني طفلاً يلوذ بأمّه يشكو إليها ما هاله من كلامك أمام خلق الله. أسكرتني من غير خمر، وأتهتني في طرقاتك المحفوفة بشتّى أنواع المخاطر…. دقّات قلبي تتسارع وسأذهب لشرب الشاي….
لأجلك سأترك كل أعمالي وأتفرّغ لكتاباتك البخوّريّة التي يستخدم مثلها مشايخ الروحانية في كشف المستور وتدبير الأمور. حين أكتب: بحضورك يا سيّدي، تتلعثمُ الكلمات وتفرّ المعاني في كلّ اتجاه، تنهزم أمام قامتك المنتصبة الشامخة وأنت تصول وتجول في وغى الأفكار ومطارح الروعة والجمال. فمن أنا لتضعني في مكانة “الشيخ الجليل”،
وتدعوني إلى بحر الأدب الجميل، ونسيمه العليل، وما زال عطور بخّوره يطيّب شعلة روحي التي لم تَخْبُ بعد؟

من أكون سوى ذلك التلميذ «العاقل” في مظهره الخارجي، المتمرّد المشاكس في سلوكه الفكريّ والنفسيّ؟ هذا التلميذ المهذّب لا يذكر من “قواعد اللغة العربية” سوى ملامح أستاذه في مدرسة الرمل العالي  “ميخائيل زيادة” – رحمه الله وطيّب ثراه- الذي كان مثليَ اليومَ: كافراً بالكنيسة وبالمسجد، رافضاً للظلم الناجم عنهما، ومؤمناً بتعاليم عيسى بن مريم في المحبة  والسلام وبرسالة محمد بن عبد الله في الهداية والعدل والتوحيد. كنت أعشق ساعات “الأستاذ ميشيل” وأنتظر، على أحرّ من الجمر، شروحاته  الطويلة التي تنتقل بنا من مكّة الجاهلية، إلى بصرى الشام، مروراً بيثرب على طريق القوافل، لتعود بنا إلى مرابع جبل لبنان،  وميخائيل نعيمة، وكيف “تعتذر اليد التي تعطي من اليد التي تأخذ!”

في المقلب الآخر، يا صديقي، حيث ترتاح شمس الجبل في حضن صنّين، وتداعب قدميها حقول القمح والشعير في سهل البقاع الرحب، تشارك رجلان من أهل الضيعة وهما: الحاج حسين سيف الدين والحاج راضي غصن- رحمهما الله وأحسن إليهما-  على تجارة مواشٍ وملحمةٍ وما شابه. سارت الأمور معهما على خير ما يرام إلى أن أجبرتهما الظروف فضِّ هذه الشراكة المباركة وإنهائٍها؛ فاحتارا في أمرهما كيف يجريان القسمة، وما من دفاترٍ للمحاسبة، وفوق ذلك نسيا تفاصيل الصادر والوارد أيضاً، إلى أن اهتديا بعد وقتٍ وجهد إلى طريقة  جديدة في القسمة “على الأنفس” حيث يحصل كلٍّ منهما من المبلغ المشترك بنسبة عدد أفراد أسرته التي يعولها! فكان لكلٍّ منهما حاجته بما يكفيه وعياله مما أنتجا، وكفاهما الله مؤونة شيخ الشرع أو قاضي الشؤون المالية والعقارية. هذه العلاقة الرائعة بينهما بقيت لنا نهجاً في المحبّة ومثالاً في الصدق والأمانة.

من هذه البيئة الطيبة خرجتُ وإيّاك، يا صديقي العزيز، أمّا بيروت وباريس وبوردو وبقية المدن والبلدان التي ارتدناها  ووقعنا في هواها، فقد صقلتنا وهذّبتنا، ولكننا -من الداخل- احتفظنا بكلّ ما هو جميل من بلدتنا الوفيّة.  حكايات بلدتنا لا تنتهي تسرّنا روايتها  مهما تكرّرت. لا أحتاج لكثير من الجهد لأتعرّف عليك يا صديقي؛ أتعرّف عليك  بالقلب لا بالعقل، تاركاً لشيخنا الكبير – العقل القابع تحت شعرنا الأبيض الغزير- الوقت الكافي ليرى ويتعرّف ويصدرالأحكام التي سرعان ما تنهار أمام الوعي والادراك القلبي؛ والادراك القلبي وهو الأقوى بلا منازع. فلنتحاسب يا صديقي على القلم والورقة ولكن على نهج الحاج حسين والحاج راضي رحمهما الله.

 

أما كتبت لك في تعليقٍ على “ليل وبخور”:

“من بلدتي الآرامية،
وكلّ طقوس الفلاحين فيها،
وما أتى به العرب إلينا من شعرٍ ونثر،
من لحظات عمري الضائع وراء دخانٍ وبخور،
أعود الى محرابك يا صديقي،
والى عمود مسجد الصفاء الذي تجلس إليه
فيتحلّق من حولك الأحبة من مريديك.
منعني خادم المسجد، يا شيخي الجليل، من إدخال خمرتي المعتّقة اليك،
فرجعت بها إلى داري، وعدت اليك بقليي وسمعي وبصري؛
أرتشف خمر كلماتك وروعة أحكامك في شرع الهوى،
فأسكر بلا خمر الدنان وأدوخ بلا جمرٍ وبخور.”

 

ألستُ مريداً من مريديك وأنت شيخي الجليل الذي أسلك طريقته؟ فكيف انقلبت الآية ورفعتني إلى مكانة “الشيخ الجليل” وأعلنت نفسك من مريدي؟ حاشا أن يجدع قصيرُ أنفه، وحاشا أن تكون إلّا شيخي، وأستاذي، ومعلمي، ومن يصلح في أمري ويلم شعث عثراتي  وضعف قولي ورقة حالي.

لست مغشوشاً بك، يا صديقي، فأنا وجميع الأحبة والأصدقاء نراك  فارساً على صهوة جوادك الأصيل، ترافقك عروسك “الكلمة” حسناء، ممشوقة القوام، ناهدة الثديين، ساحرة العينين، تشع من عيونها، نظرات الحبّ إليك التي  والله ما حسدناك إلّا عليها! فهنيئاً لكَ حوريّتك الجميلة، تغنيك عن ترانيم الدعاء، وقيام الليل، وصيام النهار، وتقديم الأضحية والصدقات. هذه جنّتك الخالدة التي ورد ذكرها في رسالة الغفران وسارت بها الركبان إلى بلاد “دانتي”، وتكلّم بها “باسكال”. وما أنا، يا صديقي، في هذا الموكب المهيب سوى مراهق بدويّ، يخطف النظر، ويسترق السمع، وهو في غاية الدهشة.

أما زلتَ، يا سيّدي، رغم كلّ التصريح والتوضيح تصرّ على استخدام أسلوب عنترة بن شدادٍ العبسي؟ تضخّم الخصم وعدّته وتخفض من مقامك وقوّتك ثمّ تردي خصمك، على الفور، بضربتك المحكّمة القاضية؟ ألم تزهد بهذه اللعبة بعد؟ نعم، أعلم أنك عزمت على  تركها، ولديك من الأساليب ما يعجز عن دفعها دهاة العرب. أنظر بربّك، أيها الأخ الحبيب، حفظك الله ورعاك، وأعلمني كيف ومتى عرفت أنّي لا زلت مغشوشاً بمظهرك… وكيف تحكّمَتْ في خيالي عنك شخصية “دون كيشوت”؟ … لك يا أستاذي الكريم أن تصف نفسك بما تشاء فأنت الرجل الكريم، صادق القول، الجريء والشجاع في الكلمة والفعل؛ أمّا أن تؤكّد أمام الخلق أنّك تتراءي لي كالعملاق أو المارد الجبّار، فقد توجّبَ عليّ تحقيقاً للواقع، أن أنفي هذا القول أو أشرح مدى المبالغة فيه. ولكنّك تندفع في طلب الرفق بقلبك وأنا أصرّ على “موعظتك” دون يأس  – كما تفضّلتَ متشكيّاً مني –  فهل تراني قسّ بن ساعدة؟ أم زهير بن أبي سلمى؟ أم أنني كوكبٌ في أفلاك الواعظين؟ والله لو أنّي وجدت في نفسي قناعةً ليست لديك لكنت قبلت منك هذا القول، علماً أنّي أمقت أكثر ما أمقت كلمة الوعظ وتركيب حروفها.

بعدَ أن تجاوزتُ عمّا وسَمتني به من سعة المعرفة وطول الباع في بعض العلوم، وأنا والله لا أملك منها إلّا اليسير، مما تطلّبتهُ منّي مهنة التدريس والبحث العلمي، فما زلت أمسح قطرات العرق عن جبيني خجلاً مما أسبغتَ عليّ من صفات وأنعمت من ألقاب والقيت عليّ من رياحين الإطراء، فأكدتَ مدى ما  تكنّه  لي من المحبّة الصادقة الصافية، قدّرني الله على مكافاتك والوفاء لك. وبعد أن أدركتَ، يا صديقي العزيز، ما أشرتُ إليه في “البدويّة الحسناء” في ما يعنيه سرّ إلقاء القش في الماءِ الباردِ. أقسم أنّ كلماتك الرائعة عنّي التي لا أستحقّها، وقعت عندي موقع الماء البارد والبدوية الحسناء في قلب صديقنا العاشق العَطِش حميدان. كلماتك الرائعة أرتشفها اليوم “صافية مسكرة كالخمر الحلال؛ بلا قش يكدر صفوها، بل بتأنٍ ودرايةٍ علّمتنيها حنكة التجارب والأيام”.

أستاذي الكبير: ألبستني القفطان ولم تشر لعمامتي، وجعلتني من الوعّاظ، وأطلقت عليّ صفة الشيخ الجليل، أقول كما نقول في بلدنا “بتمون”، لك اخراج المسرحية وتوزيع أدوارها، وتركيب فصولها، ولك رسوم المشهد وكلمات الحوار، وليس لي سوى اختيارك دوري وتلبيسي الثوب الذي تراه وتلقيني النص الذي تكتب، وأعدكَ ألّا أخرج عن هذا النصّ، إن تمكّنت!

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع