البكالوريا : تاريخ ووثبة نحو المستقبل

65

شدري معمر علي/

ارتأيت بمناسبة ظهور نتائج البكالوريا أن نتحدث عن هذا الامتحان الذي يشقى من
أجله الطلبة و يسهرون الليالي وتنفق أسرهم مبالغ على الدروس الخصوصية وينتظرون
النتائج على أحر من الجمر فهناك من يفرح وينال الفوز وهناك من يفشل و لا يفقد
الأمل فيحاول مرة أخرى ويدرك النجاح كما أدركته أنا بحصولي على شهادة
البكالوريا في سن الرابعة والأربعين وبعد خمس وعشرين سنة من الخيبة الأولى
…فما هو تاريخ هذه الشهادة فإليكم هذه المعلومات من ويكيبيديا :
الباكالوريا لفظة متأتية من اللغة اللاتينية المتأخرة (bachalariatus)، وكانت
تطلق في البداية على المبتدئ في الفروسية هي شهادة علمية، تختلف حسب البلدان.
وعموما فهي تطلق على شهادة ختم التعليم الثانوي في بلدان شمال
أفريقيا: تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، كما في سوريا ولبنان والعراق،
وتفتح للحاصلين عليها باب التعليم العالي.
أحدثت هذه الشهادة في شمال أفريقيا الواقعة تحت الاستعمار الفرنسي، وكانت
امتحاناتها تجرى على سنتين، بحيث يحصل التلميذ على الجزء الأول ثم الجزء
الثاني. وكان عدد المحرزين عليها ضئيلا جدا : ففي تونس مثلا لم يتعد عدد
الناجحين سنة 1891 الستة من بين التلاميذ المسلمين، وبلغ مجموع الناجحين منهم
إلى سنة 1918: 123 تلميذا. وفي سنة 1927 لم ينجح إلا 27 تلميذا مسلما وفي سنة
1938، بلغ عدد الناجحين 58. وبعد الاستقلال أصبحت امتحاناتها تجرى على دورة
واحدة، ومن ينجح في الكتابي يجري امتحانا شفويا، واستمر ذلك إلى أواسط
السبعينات من القرن الماضي.اصبحت شهادة البكلوريا اليوم في تونس امتحانا وطنيا
يقام مرة في العام ويتم ذلك بدورتين دورة رئسية تشمل كل الناجحين بمعدل يفوق
العشرة ودورة للمراقبة تهم ما دون ذلك من التلاميذة الذين لم يحصلوا على معدل
كاف..
فمبارك لابنتي عبير على حصولها على هذه الشهادة ومبارك لكل الناجحين فأمامكم
شوط طويل لتحقيق الأهداف فتحلوا بالصبر والالتزام والانضباط وستصلون إلى قمة
التميز والتألق ومن فاتته الفرصة هذه السنة فثمة فرص أخرى في المستقبل فلا يأس
مع الطموح و الاصرار.

الكاتب والباحث في التنمية البشرية شدري معمر علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع