إقامات الإبداع:أماكن للتواصل الثقافي و إكمال المشاريع

30

ظهرت في كثير من الدول الأوربية أماكن مخصصة للمبدعين والفنانين ،يقيمون فيها
لمدة معينة شهر أو أكثر قد.تكون في فنادق فاخرة وسط الطبيعة الهادئة أو في
منازل بسيطة المهم تكون بعيدة عن الضوضاء وهذه الأماكن أطلق عليها إقامات
الإبداع والجزائر كغيرها من الدول عرفت هذه الظاهرة منذ ديسمبر 2007 وجهت
دعوات لكتاب وشعراء جزائريين وعرب والهدف منها الكتابة الجماعية حول مواضيع
وتجمع فيما بعد في كتاب وبعد انقطاع فترة من الزمن هاهي الوزيرة الجديدة
السيدة مليكة بن دودة تبعث الفكرة من جديد وتوجه الدعوات لكتاب مبدعين شباب
ليكملوا مشاريعهم الثقافية وهذا بعد انحسار وباء كورونا .
إقامات الإبداع فكرة جميلة تحتاج إلى أن تطور ويكون لها جانب ترويجي سياحي
عالمي كأن توجه دعوات لكتاب عالميين في مناطق سياحية مختلفة من أرجاء الوطن
ويكون موضوعها الكتابة عن هذه المناطق كتابة سردية أو شعرية ثم تجمع هذه
الأعمال في كتب بلغات العالم وهكذا بهذه الطريقة نروج للسياحة في الجزائر
ونكسب دعم كتاب عالميين وفي نفس الوقت هؤلاء الكتاب يفتحون ورشات لمهارات
الكتابة الإبداعية يستفيد منها الكتاب الشباب وتتبع هذه الإقامات بحملة
إعلامية وطنية ودولية تروج لها .
وقد شارك في هذه الإقامات كثير من المبدعين العرب وتحدثوا عن أهميتها للمبدع
ومنهم الشاعر والإعلامي المغربي ” ياسين عدنان ” الذي قضى شهرا في إقامة أدبية
في مونتالفو بولاية كاليفورنيا الأمريكية فيقول : ” إنه لولا هذه الإقامة
الأدبية لما أكمل كتابه ،ديوانه الأخير ” دفتر العابر” الذي كان مجرد نقاط
وانطباعات جمعها من خلال أسفاره إلى مناطق مختلفة من العالم ، إذ يكشف أن
إيقاع العمل والحياة لا يسمح بالإبداع والكتابة حيث يقول إن الإقامة الأدبية
توفر جميع الشروط والظروف المناسبة لهذا الغرض وتفرض على المبدع أن يبلور
افكاره في كتابات على الورق أو الحاسوب “.
فلنشجع هذه الإقامات ولتكن هناك معايير لاختيار هؤلاء المبدعين وخاصة مناطق
الظل ومدن الهامش .
*الكاتب والباحث في التنمية البشرية شدري معمر علي *
alichedri@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر المواضيع