أفرغْ كأسكَ…ليمتلئ بالزعفرانِ

102

ياسوسنَ الروحِ فرطَ عقدي الثمينُ
كيفَ أجمعهُ و بين حبَّاتهِ أطالسُ وأقاليمُ ؟!
بحورٌ تترى ..صحارى وجبالٌ
و فيروزي تاهَ على شواطىء الغيابِ
فلا تسلْ غيومَ الأسى عن ملعقةِ رضى
أو جرعةٍ لقاءٍ
ولا تقطعْ يابنفسجَ عمري
خيوطَ الرجاءِ بمقصِ العتابِ
أبصرُ حدائقَ الدهشةِ تموجُ أمامَ عينيكَ
وكأسكَ الثخينُ يعاني من وجعِ الاكتناز
وروحكَ السجينةُ ظمأى لقطرةِ ودادٍ ؟!
أرى سنابلَ الفرحِ تترقبُ دفءَ راحتيكَ
ويداكَ الناعمتانِ مكبَّلتان بسلاسلِ الشِّحِ
تخشيانِ تسللِ فراشاتِ النورِ
إلى أكياسِ الياقوتِ وخوابي التبرِ ؟!
كأسكَ الملآنُ بالحرصِ حقلُ أشواكٍ
مغارةُ خوفٍ
مستنقعٌ يسبحُ فيه البعوضُ وتحيكُ
أسمالهُ سمُّ العناكبِ
افرغهُ من صديدِ الأيامِ الآن
اغسلهُ من أدرانِ النرجسيَّةِ
ليمتلئ بالوردِ والزعفرانُ
كرومُ اللهفةِ ستمطركَ بالحسرةِ
إن مررتَ بلا نبضٍ من زهرةِ ربيعٍ
أو عزفتَ عن دمعة طفلٍ رضيعٍ
إن لوَّحتْ لك بالفراقِ أنثى التفاحِ
و سيرميكَ الحبُّ بالندمِ
إن استبدلتَ حبقَ الإحساسِ بصخرةٍ صمَّاءَ
كن كالنحلةِ تصوغُ من بساتين الحبِّ شهداً فريدا
تزرعُ قمحَ الشفاءَ
فالزهورُ لاتمنحُ عبيرَ أنوثتها إلا للنحلِ الدؤوب
والرمشِ المشتاقِ
و الوردَ لا يموجُ عطرهُ إلاَّ للنسماتِ الرطابِ

مرام عطية

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

آخر المواضيع