أربع قصائد للشاعر رفائيل البيرتي

أربع قصائد

م

ن

ديـــوان

بحار على اليابسة

للشاعـر الإسبانـي

رافائيل البيرتي

Rafael Alberti

1902 – 1999

ترجمهـا عـن الإسبانيـة

عبد السلام مصباح

 

ذكرى وتكريم

 

  يعتبر “بحَّارٌ على اليابسة” أولُ ديوان لرفائيل البيرتي تمَّ طبعه على يد والدي في المكتبة الجديدة عام 1924، وقد فاز بالجائزة الوطنية للآداب لنفس السنة من قِبل اللجنة المشرفة التي منحتْ جائزة عن عملٍ في بدايته لواحد من أكبر شعراء إسبانيا في وقتنا الحالي، هذه الجائزة التي سوف يتجاوزها الشاعر.

       ولو أن كثير من الناس يعرفونه، إلا أنني أريد أن أشير هنا إلى الأسماء التي كانت تُشكل اللجنة، وهي: دون رامون مينينديث بيدال  Menéndez Pidal  D.Ramon، الدوق دي ماورا El Duque de Maura، خوسي مورينو بيلا José Moreno Villa، أنطونيو ماتشاد

Antonio  Machado وغاربييل ميرو Gabriel Miró  كسكريتير. الأصوات الهامة لمنح الجائزة في الشعر كانت ل: مورينو بيلا وأنطونيو ماتشادو، حقيقة بموافقة الآخرين، وإن كان ميرو متحمٍّساً لمنح الجائزة لألبيرتي.

        كان البيرتي قد قدم ديوانه تحت عنوان “بحر وبر”، ولكن حين أعدَّه للطبع غيَّره إلى “بحار على اليابسة”

        مانولو، أخي الأكبر أخذ البيرتي إلى البيت حيث كان صديقه، وكان معجبا به إعجاباً شديد، أولاً كَرسَّام، ثم بعد ذلك كرسامٍ وشاعر. أتذكَّرُ أن أخي جلب معه ذات يومٍ بورتريه رسمه له البيرتي، وقد أعجبنا جميعاً، لكن حين رأته والدتي كاد يُغمى عليها، لأنها، كما قالت لنا فيما بعد، ضنَّتْ أنها رأت ابنها ميِّتاً، لم تستطيع فهم رسم الشاعر السوريالي تقريباً. أعتذر عن القول أنَّ اللوحةَ قد خرجتْ من بيتي.

        بعد ذلك بدأ أخي يتكلم مع والدي عن الوجه الآخر للفنان: الشعر. وهناك كان أحسن تجاه الإدراك الأدبي الرهيف لوالدي الذي أكدته لجنة الجوائز الوطنية للآداب في ذلك العام.

        حينذاك ظهرتِ الطبعة الأولى لديوان “بَحَّارٌ على اليابس”

       في الطبعات اللاحقة أضيفتْ قصائدُ أخرى، وأغانٍ أدرك الشاعر أنها تطابق تقنية وروح “البَحَّار”. كثيرٌ من هذه الأغاني شَكَّلتْ في البداية أكبر قسم من ديوان “الذي نشره دون خوسي ماريا دي كوسيو سنة 19251926، وذلك في نُسخٍ محدودة للأصدقاء، كما حذف البيرتي ، بعد ذلك، سونيتو وقصيدة من الطبعة الأولى لأنه لم يكن مقتنعاً بهما.

       انطلاقاً من سنة 1924 ازدادت صداقتي لرفائيل البيرتي، وإعجابي به مع نمو إنتاجه وتطورِّه. وأتذكَّر، بكل فرح، سنوات شبابي تلك، وهي سنوات الانبعاث الكبير لشعرنا : لوركا- يَكبرُ البيرتي بضع سنوات – كان مشهورا بعد النجار الكبير لديوانه “الديوان الغجري”، معهما أخذَ يُذاع صيت: خيراردو دييغو، خورخي غِيِّين، صاليناس، بيثينطي أليكسندري، وبعد ذلك ازداد عدد المجموعات بأسماء من الدرجة الأولى : لويس ثيرنودا، إييليو براديس، مانولو الطولاغيري، ميغيل هيرنانديث…ومن الشواعر دومينيثينا كونشا مينديث، كارمن كوندي، أرنيستينا دي شامبورثين..

        أتذكر النجاح، خاصة بين الشعراء الشباب، نجاح أي لقاء شعري لبعض هؤلاء الشعراء، خاصة في عيد من أعياد الكتاب الأول بممر…أعياد نسَّقها والدي بصفته رئيسا للغرفة الرسمية للكِتاب. من منتخبات شعرية المطبوعة ببطولة من قِبل مجموعة من الشعراء الشباب التي كانت ترأسهم كونشا مينديث والطولاغيري، تلك المنتخبات التي التي اشتملت على عشر أو أثني عشر عنواناً كلَّلتْ بنجاح كبير عند البيع في ذلك العيد، وهو نجاح إقتسمته مطبعة “كروثْ إي راجا” بديوان / القصيدة لفيديريكو غارسا لوركا” بكاء من أجل موتِ سانشيث ميخياس” الذي كانت تُزيِّنهُ رسومٌ جميلة ل “بيبي كباييرو” ولاتمان اللوحة وبريقها جاء إلى مدريد في تلك الأيام ، ليتعاروفوا مدة طويلة، “كبار” أمريكا اللاتينية: الشاعرة غابرييلا ميسترال والشاعر بابلو نيرودا، وقد كان لي الشرف أن أستمع إليهما، أو على الأقل رؤيتهما…

       الآن، وبعد عدة سنوات، أعتبر إنجاز طبعة جديدة لديوان “بحار في بر” متعتي الحقيقية، ولهذه الطبعة قيمة بفضل الرسوم التي وضعها لها ألبيرتي، والتي أعبر بها عن إعجابي بالشاعر وتكريمه لي، وكذلك تكريماً لوالدي الذي نشر في مكتبته الجديدة الفتية الطبعة الأولي للديوان سنة 1924

 

مدريد : مارس 1968

ميغيل رويث – كاسطييو

 

 

1

البحر، البحر

 

البحـرُ، البحـرُ

البحـرُ، البحـرُ فقـط

 

لـمَ والـدي

أحْضَرتَنـي إلـى الْمدينَـة.

 

لِـمَ والـدي

مِـنَ البَحـرِ أَخَذتنـي.

 

فـي الأَحـلام

تَجذُبنـي الأَمـواجُ الصاخِبـة

مـنَ القَلـب

تُريـدُ أَخـذَه.

 

لِـمَ أَبـي

أَخذتَنـي إلـى هُنـاك.

 

I

EL MAR, EL MAR

 

El mar. La mar.

El mar. !Solo la mar!

ҁPor qué me trajiste, padre,

a la ciudad?

ҁPor qué me desenterraste

del mar?

En sueños, la marejada

me tira del corazón.

Se lo quisiera llevar.

Padre, ҁpor qué me trajiste

acá?

 

2

مناداة  تحت البحر

 

 

حسنـاً بستانِيتـي،

كمـا أكـونُ فـي حديقَـةِ البَحـرِ

أَكـونُ مَعـك.

 

حبيبتـي..

أيُّ فـرحِ أن أَبيـعَ بِضاعَتَـكِ

تحـتَ ميـاهِ البحـرِ الْمالِحـة.

فـي عَربـةٍ صَغيـرةِ

تَجرُّهـا سَمكـةُ السَّلمـون.

 

طَحالـبُ البحـرِ الطَّريَّـة

طحالـب. طَحالِـب!

 

 

II

PREGON SUBMARINO

 

 

!Tan bien como yo estaría

en una huerta del mar,

contigo, hortelana mía!

En un carrito tirado

por un salmón, !qué alegría

vender bajo el mar salado,

amor, tu mercadería!

–!Algas frescas de la mar,

algas, algas!

 

3

الزنجية الصغيرة

 

 

اخرجـي،

اخرجـي عاريـةً سـوداء،

إِنَّنـي أَمـرُّ مـنَ القَنـاة. !

 

أَيَّتُهـا الزِّنجِيـةُ الصَّغيـرةُ

عِنـدَ مَخـرجِ الخَليـج

تُجـذِّفُ الجَزيـرَة البيضـاء

والزرقـاء مـن الملـح.

 

أيَّتُهـا الزِّنجِيَّـةُ الشَّمالِيـةُ

اخرجـي عاريـةً سـوداء

اخرجـي..

فأنـا أَخرجُ مـن القنـاةِ!

 

 

III

NEGRITA

 

 

!Sal desnuda y negra,

 sal,

que paso por el canal!

A la salida del golfo,

boga, negrita, la isla,

blanca y azul, de la sal.

!Sal, negrita boreal,

sal desnuda y negra, sal,

que salgo yo del canal!

4

إلى جُزيرات صغيرة

 

 

إِلـى جُزيـراتِ السَّمـاء !

 

أَيَّتُهـا الطِّفلـةُ

هَيِّئـي الْمركـب

سأَكـونُ مُجدّاِفـك.

 

مـارس ؟

أبريـل ؟

شهـر مـاي ؟

بَحـرُ يِنّايـر أَشـدُّ خُضـرة.

 

أَيَّتُهـا الطِّفلـةُ

هَيِّئـي الْمركـب

إنَّ مُجَدِّافَـكِ يُغنّـي .

 

 

IV

 A LOS ISLOTES

 

 

!A los islotes del cielo!

Prepara la barca, niña.

Yo seré tu batelero.

Ҁ Marzo?

ҁAbril?

ҁEl mes de mayo?

!Más verde es la mar de enero!

Prepara tu barca, niña.

Ya canta tu batelero.

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال
%d مدونون معجبون بهذه: