التّنمر

 

في الآونه الأخيرة انتشر وعلى نطاق واسع مايُعرف بالتنمّر
لعلنا لم ندرك بعد خطورة هذا المصطلح أو الخطورة التي تترتب على الأطفال الذين يتعرضون له
لا أعلم هل نضع اللوم على الاهل ام البيئة ام على المدرسة؟؟
وماهي الأسباب التي تجعل من طفلاً بريئاً يمارس وحشيه على زملائه في المدرسة أو حتى في الحي.
بعد دراساتٍ عميقة في هذا الموضوع والذي هو شكل من أشكال الإساءة أو الإيذاء الذي يوجه نحو شخص أو مجموعة من الأشخاص تكون أضعف من الشخص المُعتدي.
اتضح في دراسة ” لليند و كيرني ” في نيوزلندا انه حوالي 63% من الطلاب قد تعرضوا للتنمر
و” ليمينتون” أوضحت أن 35% من طلاب المرحلة الابتدائية و 36.4% من طلاب المرحلة المتوسطة تعرضوا للأذى
” والبلطجة “إن صح القول من زملائهم في مرحلة الدراسة

ومن هنا نتطرق لبعض هذه الأسباب الواضحة لتكوين هذا السلوك أهمها :
“التمييز ” والذي قد يكون مشترك بين الأسرة والمدرسة فبعض الأُسر في الغالب تُميز أو تفضل البنت على الولد أو العكس وهذا التمييز قد يخلق نوع من المشاحنات التي تعود سلباً على جميع أفراد العائلة.  حتى لو لم يُمارَس التنمّر في المنزل فسيلجأ له خارجاً.
اما بالنسبة للمدرسة نرى أن التمييز واضح جداً في المستوى الدراسي بين الطلبه فتُعطي للاذكياء و الموهوبين كامل طاقاتها وإمكاناتها المتوفرة لِخلق جو من الابتكار والإبداع لهم بينما تُهمّش الطلاب الأقل ذكاءً والذي يجب عليهم الاهتمام بهذه الفئة لكي لا تتشكل لديهم العدوانية والسلطوية

التنمّر ظاهرة قديمة حديثة قد نكون سمعنا عنها كثيراً بسبب تطور وسائل ” الإعلام ” المختلفة الذي لعبت دوراً كبيراً في حياة أطفالنا من ألعاب و افلام كرتون تركز على سحق الخصوم والاستيلاء على الممتلكات و الضرب وغير ذلك من السلوكات الإجرامية

أما عن السبب الأكثر تأثيراً من وجهة نظري فهو ” الإهمال ” خصوصاً داخل الأسرة والذي يعود لعدم اكتراث الاهل لتصرفات الطفل أو الانشغال عنه في العمل أو غير ذلك  فقد يخلق الطفل المشاكل للفت النظر له. وفي هذه المرحلة أن لم يتم الانتباه لسلوك الطفل وتقويمه وتعديله فقد يصبح لديه التنمّر أمر طبيعي ولابد منه لكي يدافع عن نفسه.

وختاماً : فلا بدّ لنا كمجتمع يسعى لمعالجة هذا السلوك المُشين إيجاد علاج جذري لهذه الظاهرة التي بدأت بالانتشار بشكل رهيب خصوصاً في السنوات الأخيرة
والتي تشكل خطراً جسيماً على الأطفال تُلازمهم وتنتقل عبر الأجيال ولابد أيضاً التعاون وإجراء الخطوة الأولى بالاعتراف بوجود هذه المشكلة خصوصاً في الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في حياة الطفل والذي يبني من خلالها شخصيته وكيانه ويستعد لمواجهة العالم الخارجي.

شارك المقال
1 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

1 التعليق

  • Aliaa Alzoubi
    15 أكتوبر، 2018, 13:23

    ما شاء الله وسن 💙💜 مبدعة گ العادة ومقال رآئع بتمنى أشوفگ مبدعة أكثر وأكثر

    الرد

أحدث المواضيع

اختر كاتب

بالفيديو

شارك المقال
%d مدونون معجبون بهذه: